طارق سعدة: الإعلام في عهد عبد الناصر كان أكثر انضباطًا وساهم في تعزيز الروح الوطنية

أكد طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، في لقاءه مع الإعلامية أسما إبراهيم، ببرنامج “حبر سري” على قناة القاهرة
والناس، أن الإعلام في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كان يتمتع بدرجة عالية من الانضباط والسهولة في
تعزيز الروح الوطنية، مؤكدًا أن الوضع الحالي مع الإعلام الرقمي والسوشيال ميديا يستدعي تحديث القوانين
والتشريعات لمواكبة التطورات المتسارعة.
الإعلام الرقمي والسوشيال ميديا: تحديات جديدة في عصرنا الحالي
أكد طارق سعدة أن الأمم المتحدة حذرت من خطورة الإعلام الرقمي والسوشيال ميديا، مشيرًا إلى أن هذه
التقنيات أصبحت من أبرز الملفات المثيرة للجدل على مستوى العالم ولفت إلى أن هذا التطور السريع يفرض على
المشرعين التعامل بمرونة وسرعة أكبر لتحديث القوانين التي تنظم هذه المجالات وأضاف أن القوانين الحالية لا
يمكن أن تظل ثابتة لعقود طويلة بل يجب تحديثها بشكل مستمر لمواكبة التطورات التكنولوجية.

مواجهة تحديات الإعلام الرقمي: ثلاث محاور أساسية
حدد نقيب الإعلاميين ثلاث محاور رئيسية لمواجهة التحديات التي تفرضها وسائل الإعلام الرقمية المحور الأول هو
التشريع السريع الذي يواكب التطورات المتلاحقة في هذا المجال المحور الثاني يتضمن التوعية المجتمعية من
خلال برامج إعلامية وحملات توعية تهدف إلى زيادة الوعي حول كيفية التعامل مع الإعلام الرقمي بشكل صحيح.
أما المحور الثالث فهو الدور المجتمعي الذي يلعبه المجتمع المدني من خلال المدارس ودور العبادة وغيرها من المؤسسات المجتمعية.
التحكم في السوشيال ميديا: إمكانية السيطرة والوعي المجتمعي
أوضح طارق سعدة أنه من الصعب السيطرة الكاملة على عالم السوشيال ميديا، لكنه أكد أن تحقيق قدر من
السيطرة النسبية ممكن من خلال الوعي المجتمعي والتشريعات المنظمة. وتوافق مع تصريحات الإعلامية أسما
إبراهيم بشأن قول الرئيس عبدالفتاح السيسي إن الإعلام في عهد عبد الناصر كان أكثر انضباطًا وسهولة في
التحكم مقارنة بالحالة الحالية التي تشهد تطورًا سريعًا في وسائل الإعلام.

الإعلام في عصر عبد الناصر: دور كبير في تعزيز الروح الوطنية
وأضاف طارق سعدة أن وسائل الإعلام في عهد جمال عبد الناصر كانت تلعب دورًا بارزًا في تعزيز الروح الوطنية،
حيث كانت تقدم الأغاني الوطنية والنماذج الوطنية التي كانت تلهم الشعب وتوحده حول أهداف الدولة كما أشار
إلى أن الجمهور في تلك الفترة كان يلتف حول الراديو، الذي كان يشكل المصدر الأساسي للأخبار والمعلومات، ثم
جاء ظهور التلفزيون في السبعينيات ليشكل حدثًا ضخمًا ووسيلة إضافية لنقل رسائل الدولة إلى الشعب.

ضرورة تحديث التشريعات لمواكبة الإعلام الرقمي
في النهاية، أكد طارق سعدة على أهمية تحديث التشريعات الإعلامية بما يتناسب مع التغيرات السريعة في
الإعلام الرقمي والسوشيال ميديا، مشيرًا إلى أن الوعي المجتمعي والتشريعات المنظمة هما السبيل لمواجهة
تحديات العصر الرقمي.







