الأخبار

درس التراويح بالجامع الأزهر.. الصيام باب من أبواب دخول الجنة والله وعد المتقين بجنة عرضها السماوات والأرض

كتبت: مروة ابو زاهر

يؤكد درس التراويح بالجامع الأزهر أن بلوغ شهر رمضان نعمة كبرى تستوجب الحمد والشكر، وأن الصيام ليس مجرد عبادة

موسمية، بل طريقٌ واضح لتحقيق التقوى والفوز برضا الله تعالى.

وخلال كلمته في الليلة الثانية من رمضان، شدّد فضيلة الدكتور حسن الصغير على أن الصيام باب من أبواب دخول الجنة، وأن الله

وعد المتقين بجنة عرضها السماوات والأرض.

جامع الأزهر

درس التراويح بالجامع الأزهر: بلوغ رمضان نعمة تستوجب الشكر

في مستهل حديثه، أوضح الدكتور حسن الصغير أن إدراك شهر رمضان فضلٌ عظيم ومنحة ربانية تستحق أن تُقابل بالطاعة

والعمل الصالح. فالمسلم مدعوّ إلى عمارة أيام الشهر ولياليه بالصلاة والصيام وقراءة القرآن، مع استحضار المقصد

الأسمى من الصيام، وهو تحقيق التقوى.

وأشار إلى أن شعار رمضان كما قرره القرآن الكريم هو قوله تعالى:

﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ﴾، في تأكيدٍ واضح على أن التشريع الإلهي قائم على التيسير ورفع الحرج.

جامع الأزهر

فرضية الصيام في درس التراويح بالجامع الأزهر: امتداد لشرائع السماء

أبرز درس التراويح بالجامع الأزهر أن فرض الصيام لم يكن أمرًا مستحدثًا، بل هو عبادة كتبها الله على أمة الإسلام كما كتبها

على الأمم السابقة، ما يعكس وحدة الرسالات السماوية في مقاصدها الكبرى.

وبيّن فضيلته أن الغاية من هذه الفريضة بلوغ مرتبة التقوى، وهي المنزلة التي يتحقق بها صلاح الأعمال ومغفرة الذنوب، مستشهدًا

بقوله تعالى:

﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا وَٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾، وقوله سبحانه:

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾.

فضل الصيام في درس التراويح بالجامع الأزهر: باب إلى الجنة

من الرسائل المحورية التي أكدها درس التراويح بالجامع الأزهر أن الصيام باب من أبواب دخول الجنة، وأن المتقين موعودون بجنة

عرضها السماوات والأرض. كما أوضح أن من ثمرات التقوى تيسير الأمور وتفريج الكروب، مستدلًا بقوله تعالى:

﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾، وقوله سبحانه:

﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مِنْ أَمْرِهِۦ يُسْرًا﴾.

كما لفت إلى أن من مظاهر التيسير في الصيام ما شرعه الله من رخص للمريض والمسافر، وأن وصف الشهر

بـ«أيامًا معدودات» يحمل في طياته رسالة طمأنينة ورحمة بالعباد.

جامع الأزهر

شهر الدعاء والرحمة كما أكده درس التراويح بالجامع الأزهر

توقف درس التراويح بالجامع الأزهر عند خصوصية شهر رمضان باعتباره شهر الدعاء والإجابة، مستشهدًا بقوله تعالى:

﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾.

وأكد أن أبواب الخير في رمضان مفتوحة على مصراعيها، وأن كل معروف صدقة، ما يمنح المسلم فرصًا متعددة

للتقرب إلى الله عبر القول السديد والعمل الصالح.

أنشطة الجامع الأزهر في رمضان

في سياق متصل، يواصل الجامع الأزهر أداء رسالته الدعوية والعلمية خلال شهر رمضان من خلال برنامج متكامل يشمل:

إقامة صلاة التراويح يوميًا بـ20 ركعة بالقراءات العشر المتواترة.

أداء صلاة التهجد في العشر الأواخر بواقع ثماني ركعات كل ليلة.

تنظيم 137 درسًا ومحاضرة يشارك فيها كبار العلماء وأساتذة الجامعة.

عقد 130 مقرأة قرآنية بواقع خمس مقارئ يوميًا.

تنظيم موائد إفطار وسحور يومية للطلاب الوافدين بإجمالي 10 آلاف وجبة يوميًا، تصل إلى 300 ألف وجبة طوال الشهر.

وتأتي هذه الجهود بتوجيهات ورعاية فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، في إطار الدور الديني والاجتماعي الذي يضطلع به

الأزهر الشريف، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.

بهذا، يعكس درس التراويح بالجامع الأزهر رؤية متكاملة لمعاني الصيام، تجمع بين بيان الفريضة ومقاصدها، والتأكيد على أن

رمضان موسم للتقوى والرحمة وتزكية النفس، وفرصة متجددة للفوز برضا الله وجنته.