
رئيس اتحاد العمال: المنتدى الرابع يعكس أهمية النقل الإقليمي
أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن انعقاد المنتدى الرابع لنقابات النقل البري
بدول حوض النيل يعكس إدراكا عميقا لأهمية النقل الإقليمي باعتباره أحد أعمدة الأمن القومي لدول الحوض،
لما له من تأثير مباشر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد وفرص العمل واستقرار المجتمعات.
اتحاد العمال: النقل البري الإقليمي في حوض النيل ركيزة للأمن القومي
وخلال فعاليات المنتدى الرابع لاتحاد نقابات النقل البري لدول حوض النيل، رحب الجمل بضيوف مصر
من ممثلي نقابات النقل البري بدول الحوض، وبالحضور في مقدمتهم فايز المطيري مدير عام منظمة
العمل العربية، وبامبيس كريستيس أمين عام اتحاد النقابات العالمي.
مصر تؤكد رؤيتها للتكامل الإقليمي وأمنها القومي المشترك
وقال رئيس اتحاد العمال إن مصر تنظر إلى محيطها الإقليمي من منظور الأمن القومي المشترك
ووحدة المصير والتنمية المتوازنة، مشددًا على أن الدولة المصرية لم تكن يومًا دولة رد فعل، بل
دولة رؤية ومسؤولية وركيزة استقرار في محيطها الإفريقي والعربي، وصوتًا داعمًا للتعاون والشراكة لا الصدام أو الهيمنة.
النقل البري الإقليمي ليس ملفًا فنيًا بل قضية أمن قومي
وأوضح الجمل أن المنتدى ينعقد في توقيت دقيق، ما يؤكد أن قضايا النقل البري الإقليمي لم تعد
ملفات خدمية أو فنية فقط، وإنما قضايا تمس الأمن القومي لدول حوض النيل، مؤكدًا الرفض القاطع
لأي قرارات أو إجراءات أحادية الجانب من شأنها الإضرار بمصالح دول الحوض، أو التأثير على حركة النقل،
أو تهديد فرص العمل، أو تعريض أمن واستقرار شعوب الإقليم للخطر.
وشدد على أن التنمية الحقيقية لا تُفرض بالأمر الواقع ولا تُدار بمنطق الغلبة، وإنما تقوم على التشاور
والاتفاق والاحترام المتبادل، محذرًا من أن أي مساس بعناصر الاستقرار الطبيعي التي تقوم عليها حياة
شعوب الإقليم، أو أي إدارة منفردة للموارد المشتركة، ينعكس سلبًا على الأمن القومي الشامل وعلى
استقرار منظومات النقل والإنتاج والتشغيل في دول حوض النيل.
الحوار والتوافق أساس التعامل مع الموارد المشتركة
وأكد الجمل أن التعامل الرشيد مع الموارد المشتركة يجب أن يقوم على الحوار والتوافق والالتزام
بالقانون الدولي، بما يضمن عدم الإضرار بحقوق أي طرف، ويحفظ حق شعوب الإقليم في الحياة
والتنمية المستدامة.
الحقوق العمالية محور استقرار منظومة النقل وحماية العمالة عبر الحدود
وتطرق رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر إلى ارتباط الأمن القومي بالعدالة الاجتماعية
وحقوق العامل، مؤكدًا أن السائقين والعمال والفنيين يمثلون خط الدفاع الأول عن استقرار
منظومة النقل، وأن أي سياسات تتجاهل حقوقهم أو تُقصي ممثليهم الشرعيين أو تُحمّلهم
وحدهم كلفة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، هي سياسات قصيرة النظر وتؤدي إلى أزمات.
وأعلن رفض النقابات العمالية استخدام التطور التكنولوجي أو التحول الرقمي كذريعة لتقليص الحقوق
أو خلق أنماط عمل هشة أو إضعاف التنظيم النقابي، مؤكدًا أن العمل النقابي الحر والمسؤول شريك
أصيل في التنمية وليس عبئًا عليها.
مواقف النقابات مستمدة من رؤية مصر للأمن القومي الشامل
وأشار الجمل إلى أن المواقف النقابية تنطلق من ثوابت الدولة المصرية ورؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي،
التي أرست مفهوم الأمن القومي الشامل، وربطت بين التنمية والاستقرار، وأكدت احترام سيادة الدول وتعزيز
التعاون الإفريقي القائم على المصالح المشتركة وعدم الإضرار بالغير.
تطلعات لتوصيات عملية وتعاون حقيقي بين دول حوض النيل
وفي ختام كلمته، أعرب رئيس اتحاد العمال عن تطلعه إلى خروج المنتدى بتوصيات عملية وآليات
تعاون حقيقية، تشمل تطوير منظومة النقل البري الإقليمي، وحماية العمال في الممرات العابرة
للحدود، وتنسيق المواقف النقابية تجاه القضايا المشتركة، وتعزيز التدريب وبناء القدرات وتبادل
الخبرات، مؤكدًا أن مستقبل دول حوض النيل لا يُبنى إلا معا.







