الأخبار

“وزير المالية: سياسة مالية متوازنة لدعم النمو وتحفيز الاستثمار دون أعباء جديدة على المواطنين”

كتبت: مروة أبو زاهر

سياسة مالية متوازنة لدعم النمو وتحفيز الاستثمار

أكد أحمد كجوك وزير المالية أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا ملحوظًا، مشددًا على أن وزارة المالية تستهدف استكمال تقديم التسهيلات المالية والضريبية دون فرض أعباء جديدة على المستثمرين أو المواطنين، موضحًا أن السياسة المالية للدولة ستظل متوازنة وواسعة الأفق، مع العمل على جعلها أكثر تأثيرًا في تنشيط الاقتصاد الحقيقي.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بمكتبة الإسكندرية، بحضور نخبة من الخبراء ورؤساء الجامعات وأساتذتها، إلى جانب عدد من شباب الجامعات.

وزير المالية

أخبار إيجابية مع الموازنة الجديدة لصالح المواطنين

وأشار وزير المالية إلى أن الموازنة العامة الجديدة تحمل العديد من الأخبار الجيدة لصالح الدولة والمواطنين، مؤكدًا أن «كل مساحة مالية يتم خلقها من إيرادات حقيقية للنشاط الاقتصادي سيتم توجيهها للقطاعات التي تمس حياة المواطنين مباشرة».

دعم الصناعة والتصدير والتنمية البشرية

وأوضح كجوك أن الوزارة تستهدف زيادة مخصصات مساندة الأنشطة الصناعية والتصديرية والتنمية البشرية، لدفع مسار التنمية الاقتصادية والبشرية، إلى جانب زيادة مخصصات التعليم الفني، وبناء شراكات قوية مع القطاع الخاص، بما يسهم في تحفيز التصنيع والتصدير وتوفير عمالة مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل.

قفزة في صادرات تكنولوجيا المعلومات

وأضاف أن ارتفاع صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات من نصف مليار دولار إلى ما يقرب من 5 مليارات دولار يعكس قدرات وإمكانات الشباب المصري، مؤكدًا استمرار العمل على تنمية موارد الدولة من خلال تحسين الخدمات، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

بيئة أعمال مستقرة وتسهيلات ضريبية مستمرة

وأكد الوزير أن الدولة تستهدف بيئة أعمال أكثر وضوحًا واستقرارًا، تقوم على المنافسة العادلة، والتحفيز المرتبط بتحقيق نتائج واقعية، موضحًا أن مبادرة التسهيلات الضريبية مبادرة مستمرة تهدف إلى توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والضريبية والجمركية.

وزير المالية

التصدير محرك رئيسي لنمو الاقتصاد المصري

وأشار كجوك إلى أن التصدير السلعي والخدمي يمثل المحرك الأساسي لنمو وتنافسية الاقتصاد المصري، موضحًا أن زيادة الإنتاج والتصدير تتيح للدولة زيادة الإنفاق على تحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأضاف أن استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي ارتفعت بنسبة 73% خلال العام المالي الماضي، مؤكدًا أن الدولة تقف داعمة للقطاع الخاص ليكون أكثر قدرة على المنافسة والنمو، من خلال بناء شراكة حقيقية قائمة على الثقة والتيسير.

زيادة الإيرادات دون تحميل المواطنين أعباء جديدة

وأوضح وزير المالية أن شركاء التمويل الدوليين ساهموا في إنجاح مبادرة التسهيلات، ما أسفر عن زيادة الإيرادات الضريبية بنحو 600 مليار جنيه بنسبة 35% دون فرض أعباء جديدة، مؤكدًا أن المصالح الإيرادية تقود عملية الإصلاح وتطوير مستوى الخدمات المقدمة.

حزمة جديدة من التسهيلات الضريبية

وأشار إلى أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تركز على دعم الشركاء الملتزمين بمزيد من التحفيز، كاشفًا عن إطلاق تطبيق إلكتروني للتصرفات العقارية، مع الإبقاء على الضريبة العقارية بنسبة 2.5% من قيمة بيع الوحدة للفرد، بغض النظر عن عدد التصرفات.

كما أعلن عن خفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، لتشجيع الاستثمار في القطاع الصحي، مؤكدًا أن النظام الضريبي المبسط والمتكامل يستهدف دعم صغار الممولين الذين لا يتجاوز حجم أعمالهم 20 مليون جنيه سنويًا بحوافز غير مسبوقة.

وزير المالية

تحسن مؤشرات المديونية الحكومية

وأكد كجوك وجود إرادة سياسية قوية لتحسين مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة بشكل منضبط، موضحًا أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي انخفضت من 96% إلى 84% خلال عامين، في حين ارتفعت في الدول الناشئة بنسبة 6.5%.

وأضاف أن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة تراجع بنحو 4 مليارات دولار خلال عامين، بما يعكس سداد التزامات تفوق حجم الاقتراض.

إشادات رسمية بتحسن السياسات المالية

من جانبه، أكد الفريق أحمد خالد حسن محافظ الإسكندرية أن السياسات المالية شهدت تحركًا إيجابيًا جعلها أداة فعالة لدعم النمو الاقتصادي، موضحًا أن تحقيق التوازن بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي سينعكس على تحسين معيشة المواطنين.

كما أعرب الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية عن تقديره لوزير المالية، مشيدًا بالحوار الاقتصادي الصريح الذي يعزز الثقة في الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن مبادرة التسهيلات الضريبية أثبتت نجاحها وأسهمت في دعم الاستقرار الاقتصادي.