
أثبت الأهلي المصري مرة أخرى أنه فريق لا يُقهر في البطولات الإفريقية، بعدما فرض أسلوبه التكتيكي وخبرته
على الجيش الملكي في ملعب مولاي الحسن بالعاصمة المغربية، لينتهي اللقاء بالتعادل 1 – 1.
هذا التعادل لم يكن مجرد نتيجة، بل رسالة قوية لكل الفرق المغربية والأفريقية: الأهلى يعرف كيف يحافظ
على هيمنته مهما كان ضغط الجمهور أو قوة الخصم.

الجيش الملكي يواجه صعوبة في اختراق خبرة الأهلي
بدأ الجيش الملكي المباراة مهاجمًا، مستغلًا الأرض والجمهور، لكنه اصطدم بصمود دفاعي منظم وقرارات
تكتيكية دقيقة من جانب الأهلى.
الأهلي لم يعتمد على القوة البدنية فقط، بل على الذكاء التكتيكي لتهدئة المباراة والسيطرة على
مفاتيح اللعب، مما جعل الفريق المغربي يواجه صعوبة في فرض سيطرته.
في الدقيقة 68، كان محمود تريزيجيه هو البطل الذي قلب مجريات المباراة لمصلحة الأهلي، بتسجيله
هدف التعادل بعد متابعة عرضية منظمة، ليؤكد أن الخبرة الفردية والتخطيط الجماعي يمكن أن تحسم
اللقاءات في اللحظات الحرجة خارج الديار.

التحكيم وإثارة الجدل
شهد اللقاء إلغاء هدف محتمل للجيش الملكي، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا بين الجماهير المغربية والصحافة
المحلية، وأظهر مدى تأثير قرارات التحكيم على نتيجة المباريات في دوري أبطال أفريقيا، وخصوصًا في
مواجهات الفرق القوية مثل الأهلي.
أثبت الأهلى قدرته على التعامل مع الضغوط الجماهيرية الكبيرة، حيث لم يسمح للحماس الجماهيري
المغربي بأن يؤثر على أداء لاعبيه، مستفيدًا من خبرته الطويلة في البطولات القارية في الحفاظ على هدوء
اللاعبين وتنظيم خطوط الدفاع والهجوم بفاعلية.
تناولت الصحف المغربية مثل “المنتخب” و”العلم” و”البطولة” المباراة، مشيرة إلى أن التعادل كان نتيجة
طبيعية أمام فريق يملك خبرة الأهلى، ولفتت إلى أن الأهلى نجح في تهدئة إيقاع المباراة واستغلال
الفرص الحاسمة بطريقة مثالية، رغم البداية القوية للجيش الملكي.

تداعيات التعادل على ترتيب المجموعة
رفع الأهلى رصيده إلى نقطتين في المجموعة الثانية، مؤكداً تفوقه التكتيكي والفني، بينما بقي الجيش الملكي
في موقف صعب بعد تحقيقه أول نقطة، ما يزيد من حدة الترقب للمباريات القادمة ويجعل كل لقاء حاسمًا
في مشوار دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا.
اعتمد الأهلى على التنظيم الدفاعي والضغط عند فقدان الكرة، واستغلال الهجمات المرتدة بشكل مثالي، مع
توظيف لاعبين حاسمين مثل تريزيجيه لتغيير مجريات المباراة.
هذه الاستراتيجية أكدت أن خبرة الأهلى هي المفتاح في مواجهة فرق تعتمد على الأرض والجمهور.
الجماهير بين الحماس وخيبة الأمل
شهدت المدرجات المغربية أجواء متقلبة بين التشجيع الحماسي وخيبة الأمل بعد التعادل، فيما سلطت
وسائل الإعلام الضوء على قدرة الأهلى على فرض أسلوبه والتحكم في إيقاع المباراة، وهو ما يترك الفريق
المغربي والجماهير في حالة تساؤل مستمرة.
انتهت المباراة بالتعادل 1 – 1، مع محاولات متبادلة لإحراز هدف الفوز، لتكون النتيجة شهادة على قدرة
الأهلى على التحكم في المباريات الصعبة خارج ملعبه، وإرسال رسالة قوية لكل الفرق الإفريقية
بأن مواجهته دائمًا تتطلب أقصى درجات التركيز والخبرة.








