الأخبار

مرض واحتجاز وتشريد..أخرة خدمة «الوطنية للحديد»

:

كتب- اسماء جمال

موت وخراب ديار ومرض وإصابات خطيرة وإعاقة.. هذا لسان حال عمال شركة الوطنية للحديد، الذين يعيشون مأساة حقيقية بعد أنباء عن غلق الشركة ونقل المعدات، وكل يسأل عن مصيره بعد الغلق ويفكر في كيفية إطعام أطفاله بعد التشرسيد من العمل «الشركة بتتقفل خالص شالوا منها المعدات للحديدة» كانت صرخة عامل قضى سنوات من عمره بين ماكينات الشركة. 

أحد العمال يصف الوضع بآسي: «أبلغوناأنه سوف يتم نقل العمال لفرع الشركة لوطنية للحديد في العين السخنة، ولكن في البداية العمال رفضت وقامت بمشاكل في المفاوضية الجماعية، وحدثت الواقعة، وقرروا نقل العمال علي  فترات، وقاموا  بنقل العماله التي بحاجة لها فقط، تاركين 250 عامل منهم من لديه إصابات خطيرة (الغضروف، رباط . شرائح وبتر….) وقاموا بارسال خطابات انتداب للعاصمة الإدارية لموقع انشاءات فيما يخالف عملنا تماما، ومخالف للمفوضية لأن المفوضية كانت تنص علي نقل الناس كلها علي فترات في موعد لا يزيد عن 1/5، للفرع الاخر للشركة، بنفس الامتيازات وطبيعة العمل».

وأكد العامل «حاليا الشركة مغلقة وبداخلها 70 أو 90 شخص معتصم بداخلها، نحاول توصيل شكوي لمكتب العمل بأننا نطالب بتنفيذ المفاوضية ولكن مكتب العمل بـ6 اكتوبر تبني موقف الشركة، ورفض أن يسجل ما نقلنا له، موضحا “مش هكتب الكلام” وسجلها فصل تعسفي وده معناه انها قضية عمالة».

هطلت دموع العامل ليضيف «ذهبنا للشكوي في مديرية القوي العاملة عند محمد عيسي، وكيل الوزارة و ان متضامنا معنا بالكلام في أول جلسة لنا معه،  ولكنه رفض أن يستلم الشكوي وسجلها أيضا فصل تعسفي ، وذهبنا له طالبين دخولنا الشركة ولكنه لم يستجيب، وهناك 70 شخص داخل الشركة مغلق عليهم مانعين عنهم “كولدير” المياه ومانعين عنهم دخول أي شخص وسقط منهم شخصين مرضا مانعين عنهم سيارات الاسعاف الخاصة بالشركة، وذهبت اليهم الاسعاف العامة نقلتهم وكانوا رافضين دخلوهم، وأبلغنا وكيل الوزارة ولكنه أجاب أنه ليس جهة تنفيذية ووجهنا إلى الوزاره لحل الأزمة، ذهبنا للوزارة وطالبنا اننا نعمل مفاوضية تانية للحفاظ علي حقوقنا، الوزارة اتصلت بمحمد عيسي، لكي يجلس معنا وإدارة الشركة أيضا، والمسئول عن الشئون القانونية بالشركة نيازي مصطفي، فوجئنا بعدم حضور ممثل من الوزارة يوم الاجتماع الموافق الاتنين 24/6/2019  اتصلت به الوزارة للاستفسار عن عدم حضورهم فأجابوا انهم قاموا بالاتفاق مع العمال على الاجتماع يوم الثلاثاء للمفاوضة ولكن لم يحدث هذا الشئ».

وأشار العمال «نحن من الشركة تقدمنا بعمل شكوى في الوزارة،انهم قاموا بتلاعب علينا، والشئون القانونية للوزير نصحنا بالتوجه إلى المفاوضة التي حددتها الوزارة فاستجبنا وذهبنا فعلا للمفاوضة، لكن المسؤولين من الوزارة طلبوا منا الموافقة علي اقتراحاتهم وحل تلك الازمه فسوف نكون خاسرين ولم نستطع ان ناخذ اي من حقوقنا، لان القضية سوف تاخذ السنين بالمحاكم، فلابد ان تتنازلوا واتضح في النهاية ان ذلك الاجتماع كان من اجل عمال شركة “فلورا” التي كان لهم السنين بالمحاكم وقد اخذوا حكم المحكمة  فاتفقوا معاهم علي شهر ونص للتنفيذ، ولم يكن محمد عيسي جاء لحل ازمتنا، وانتهينا اننا يمكننا ان نحصل علي 10% بدل بجانب ان يتم عمل انتداب جديد او الرجوع علي الوطنية في اكتوبر او السخنة او شغل في “اراسكوم” في القاهرة الجديدة، ولكن نحن عمال الوطنية للحديد،طبيعة عملنا لا تتوافق مع “اوراسكوم” لاننا غير اهلين للنزول لمواقع بناء، فقررنا اننا ناخد وقتنا للرد عليه خوفا علي عدم تحويل القضية لعمالية، لعدم افشاء اجتماع الوزارة القادم، وطلبنا منه أن يسمح لنا بالدخول للعمال المحتجين ومحتجزين بالشركة فوعدنا بأن يترك أسامينا علي البوابة للسماح لنا بالدخول ومقابلة زملائنا بالشركة،  وطلب منا أن نقوم بالامضاء علي محضر الجلسة، وعند النظر إلى المحضر لم يذكر بها انها مفاوضية  ومكتوب فيها أن العمال حضرت بناء علي طلب العمال قام محمد عيسي بالاجتماع بنا، وعند مطالبته بذكر الـ 10% التي قام بوعدنا بها ، فقال لنا إنه لم يتم ذكرها في المحضر، وعند طلب امضاء إدارة الشركة لانهم لم يحضروا معنا الاجتماع فقال إنه يجب علينا نحن الإمضاء وأنه سوف يتحمل إمضاء إدارة الشركة، فرفضت أن أقوم بالتحدث مع العمال دون اي دليل او ورقة يمكن استخدمها لاقناعهم، وانه لابد من ذكر 10% في الجلسه فقال إن الشركة رافضة أن تمضي أو تقدم تلك النسبه فرفضنا الإمضاء، فقال لنا إنه سوف يقوم بحل الأزمه وجعل إدارة الشركة أن تمضي، وقمنا بالإمضاء فعلا علي هذا الأساس »

واختتم العامل في حسرة «بعدها علمنا أن الشركة رافضة تلك الحلول نهائيا، وقمنا بطلب أن تتحدث معنا إدارة الشركة ولكنهم رافضين المفاوضية، فتراجعنا عن الإمضاء وقمنا بطي الورقة  وقام محمد عيسي باسترجاع الورقة وتقطعها امامنا، فجئنا اليوم الاربعاء الموافق 26/6/2019 التوجه إلى الوزارة لتقدم بالشكوي وتوضيح ما وصل إليه الأمر، وتوصلنا إلى الاجتماع يوم الثلاثاء القادم 2/7/2019، منتظرين الاجتماع في مقر الوزارة علي أمل أن نستطيع المحافظة علي حقوقنا».