رئيس التحرير

الإسلام كرم المرأة وجعلها كل المجتمع

بقلم: مروه أبوزاهر

أرادت الحكومات أن تكرم المرأة فخصصت لها يوما عالميا للاحتفاء بها والتذكير بفضلها في بناء الأمم، لكن هل هذه يكفي لمنح المرأة حقها في الثناء أو المكانة أو العظمة من وجهة نطري مهما فعلت الحكومات والهيئات الحقوقية في محاولا لاثبات تكريمها للمرأة فلن تكون شيئا أمام تكريما أخر نالته من فوق سبع سموات، وهو تكريم إلهي حينما جعل «المرأة» اما للمؤمنين وجعلها قائدة للجيوش وحاكمة للشعوب وأتاها الصبر والحكمة والملك وجعلها اما للأنبياء وهادية للطريق، كرم الإسلام «المرأة» في وصايا رسول الإنسانية محمد وقال (أمك ثم أمك ثم أمك)، فالمرأة ف الإسلام هي كل المجتمع وعليها يصلح قوامها وبها يدرس وجعلها مدرسة إن صلحت صلح سائر المجتمع والعكس صحيح. السيدة هي من تربي الشباب للمجتمع وهي أخت وأم وبنت، وتترك بصمتها في منزلها، في تعليم أطفالها في شخصيتهم، وترى الأمل في عيون كل أب ناتج عن حبه لبنته والبسمة في عيون كل زوج لراحته النفسية مع زوجته، المرأة هي كالشمعة تحترق من أجل أن يبتسم الآخرين، لذلك فهي المجتمع كله وليست نصفه لما لها من تأثير علي باقي المجتمع.

اكتب إليكم تلك السطور، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وهو احتفال عالمي يحدث في 8 مارس من كل عام، ويقام للدلالة على الاحترام العام، وتقدير وحب المرأة لإنجازاتها الاقتصادية، والسياسية والاجتماعية. وفي بعض الدول كالصين وروسيا وكوبا تحصل النساء على إجازة في هذا اليوم. الاحتفال بهذه المناسبة جاء على إثر عقد أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي والذي عقد في باريس عام 1945.

ومن المعروف أن اتحاد النساء الديمقراطي العالمي يتكون من المنظمات الرديفة للأحزاب الشيوعية، وكان أول احتفال عالمي بيوم المرأة العالمي رغم أن بعض الباحثين يرجح أن اليوم العالمي للمرأة كان على إثر بعض الإضرابات النسائية التي حدثت في الولايات المتحدة. في بعض الأماكن يتم التغاضي عن السمة السياسية التي تصحب يوم المرأة فيكون الإحتفال أشبه بخليط بيوم الأم، ويوم الحب. ولكن في أماكن أخرى غالباً ما يصحب الاحتفال سمة سياسية قوية وشعارات إنسانية معينة من قبل الأمم المتحدة، للتوعية الاجتماعية بمناضلة المرأة عالمياً، بعض الأشخاص يحتفلون بهذا اليوم بلباس أشرطة وردية.

المرأة هي الأم والبنت والأخت والزوجة والصديقة، وهي مصدر الأمل في كل منزل ومصدر الأمان والاستقرار، وكرم الإسلام المرأة، وكان للمرأة دور مهم وواضح، حيث أن الإسلام كرمها ورفع من شأنها كثيراً، وأعطى الإسلام المرأة حقوقها وكتب لها حق الميراث والنفقة والرفق وحقوق أخرى. الإسلام اعتبر المرأة شريكة للرجل في الحياة بنص قوله تعالى ” ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة” وقرر بأنها كائن متمتع بكل الخصائص الإنسانية التي تؤهلها لأرقي مراقي الكمال، البشري حتى النبوة فقد قيل أن مريم كانت نبيه.

وقد أباحت لها الشريعة الإسلامية بان تتولى القضاء بين الرجال وان تلي الإفتاء في شؤون المسلمين، وأجازت لها بأن تتصرف في أموالها استغلالا وإيجارا ورهنا وبيعا، وحث الشارع على أن تحضر المرأة المجامع الدينية ونوادي الشورى العامة عند طروء حادث من الحوادث على المسلمين وجوز لها أن تبدى رأيها في وسط الجموع وعلى الحكومة أن تحله محل الاعتبار ان كان حقا حدث عند ما كان يريد الخليفة الثاني للمسلمين أن يحدد مهر المرأة خشية الإسراف أن قامت إليه امرأة من الحاضرين فعارضته وهو على منبر الخطابة وأثبتت له خطأه بنصوص الكتاب فأقتنع بحجتها وأعلن للناس بانها أصابت وأقلع عن مشروعه.

قرر الإسلام أن المرأة في بيت زوجها سيدة محترمة لا خادمة ممتهنة فليس عليها أن تخدم زوجها ولا تمتهن نفسها في الخدم البيتيه جبرا بل لو لم تحسن الطبخ وجب على زوجها أن يأتيها بالأكل مجهزا ولا يوجب الشارع عليها إرضاع ولدها ويجبر الزوج على استرضاعه بواسطة مرضع مأجورة إن لم ترد الأم إرضاعه. ودون اكثار في الحديث فيكفي أن طاعة الأم هي من طاعة الله وغضبها من موجبات الشقاء والعذاب ومن موجبات السخط والغضب، بينما السعادة كل السعادة في إسعادها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.