خارجي

المغرب والتشيك يرفعان علاقتهما إلى شراكة استراتيجية شاملة في الاقتصاد والأمن

كتب: احمد سعد

أكدت المملكة المغربية وجمهورية التشيك عزمهما المشترك على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية، في إطار دينامية وصفها الجانبان بأنها “غير مسبوقة”، وذلك خلال لقاء رسمي عُقد بالعاصمة الرباط يوم 26 مارس 2026.

وجاء هذا التوجه خلال اجتماع جمع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مع بيتر ماكينكا، نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية التشيكي.

تعاون واسع في قطاعات استراتيجية

أكد الجانبان التزامهما بإرساء شراكة استراتيجية مهيكلة ترتكز على عقود من العلاقات الدبلوماسية والمصالح المشتركة، مع تعزيز التعاون في مجالات حيوية تشمل:

الأمن والدفاع

الاقتصاد والطاقة

الهجرة والثقافة والسياحة

كما اتفق الطرفان على تطوير التعاون في قطاعات ذات قيمة مضافة مرتفعة مثل:

الصحة والصيدلة، العلوم والابتكار، إدارة الموارد المائية، البنية التحتية، صناعة السيارات، المدن الذكية، الطيران والفضاء، الأمن السيبراني، النقل الحديث، الرقمنة، والسكك الحديدية.

التشيك

تعزيز التنمية الصناعية والاستثمارات المشتركة

أبدى المغرب والتشيك رغبتهما في تعزيز التنمية الصناعية المشتركة، خاصة في مجالات الدفاع، والصناعات التعدينية والغذائية، بالإضافة إلى الطاقات المتجددة والفلاحة، بما يعزز فرص الاستثمار والتكامل الاقتصادي بين البلدين.

كما شدد الوزيران على أهمية عقد الاجتماع الأول للجنة المختلطة للتعاون الاقتصادي خلال العام الجاري في العاصمة براغ، باعتبارها منصة رئيسية لتفعيل هذه الشراكة الاستراتيجية.

تعاون أمني وعسكري متنامٍ

على الصعيد الأمني، رحب الجانبان بتعزيز التعاون العسكري، مؤكدين أن الاتفاق الموقع في أكتوبر 2024 سيفتح آفاقًا جديدة في مجالات الصناعات الدفاعية والتدريب والتعاون التقني، بما يدعم الأمن الإقليمي.

التشيك

دعم تنظيم كأس العالم 2030 وتعزيز الحضور الدولي

أشادت جمهورية التشيك باختيار المغرب لتنظيم كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، معتبرة أن هذا الحدث العالمي سيسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وإتاحة فرص جديدة للشركات التشيكية.

كما أعربت عن رغبتها في تعزيز الحضور المغربي في التشيك، خاصة من خلال مشاركة المغرب كضيف شرف في معرض برنو الدولي 2027.

تعزيز التعاون الثقافي والإنساني

في ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية تعزيز البعد الثقافي والإنساني للعلاقات الثنائية، عبر دعم التبادل الثقافي والأكاديمي، وتشجيع حركية الطلبة والباحثين، بما يسهم في توطيد العلاقات بين الشعبين وتعزيز التعاون الدولي.