نجوم وفنون

الرقابة توقف عرض «سفاح التجمع» بعد ساعات من انطلاقه.. ماذا حدث؟

كتبت: فاطمة عبدالحميد

أثار قرار سحب فيلم «سفاح التجمع» من دور العرض السينمائية بعد ساعات قليلة من انطلاقه حالة جدل واسعة بين النقاد والجمهور وصنّاع العمل، وذلك بسبب عدم التزام جهة الإنتاج بالنصوص والمشاهد التي تمت الموافقة عليها رسميًا.

وأوضحت الرقابة على المصنفات الفنية أن القرار جاء بعد مخاطبة جهة الإنتاج لاتخاذ الإجراءات اللازمة، والتي تشمل الالتزام بالسيناريو والحوار المعتمد، وحذف المشاهد غير المُجازة رقابيًا، وضمان توافق المحتوى مع التصنيف العمري للفيلم وشروط العرض.

وأكدت الرقابة أنه بعد تنفيذ هذه الملاحظات سيتم إعادة عرض الفيلم مرة أخرى للمراجعة، وفي حالة الالتزام التام ستُعاد الموافقة على عرضه للجمهور.

دهشة المؤلف والمخرج محمد صلاح العزب

وأعرب المؤلف والمخرج محمد صلاح العزب عن دهشته الشديدة من القرار، مشيرًا إلى أن فيلم سفاح التجمع مرّ بجميع المراحل الرقابية المعتادة، وحصل على التصريح النهائي للعرض الجماهيري بعد مشاهدة النسخة النهائية مرتين كاملتين.

وأوضح العزب أن التصريح النهائي يفترض أن يكون قرارًا نهائيًا وغير قابل للتراجع، خاصة وأن فيلم سفاح التجمع تم عرض 43 نسخة منه وحقق حضورًا جماهيريًا كبيرًا، مسجلاً إجمالي إيرادات بلغت 565 ألف جنيه خلال ساعات العرض الأولى فقط.

وأضاف أن القرار أدى إلى إهدار جهود مئات العاملين بالفيلم، وسبّب خسائر مادية كبيرة لصنّاع العمل.

آراء النقاد حول أزمة الفيلم

من جانبه، أكد الناقد الفني طارق الشناوي أن حصول فيلم سفاح التجمع على تصنيف عمري (+16) يعكس موافقة الجهات المختصة على محتواه، مؤكدًا أن تقديم أفلام الرعب في مصر ليس أمرًا جديدًا، حيث يتم التصريح بها منذ عقود مع الالتزام بالتنويهات المناسبة.

كما أشارت الناقدة ماجدة موريس إلى أن السينما المصرية على مدى تاريخها الطويل تناولت العديد من الأعمال التي تتناول الجريمة والعنف دون هذا التعاطي، مشددة على أن عرض أفلام محلية وأجنبية تتضمن مشاهد عنف أو قصص جرائم أصبح أمرًا اعتياديًا سواء في دور العرض أو عبر المنصات الرقمية.

الرقابة تؤكد دعمها للفن والإبداع الهادف

وأكدت الرقابة على المصنفات الفنية أن قرار السحب لا يهدف إلى منع الفن والإبداع السينمائي، بل يأتي في إطار الحفاظ على قيم وتقاليد المجتمع وضمان التوافق مع معايير العرض الرقابي، مع دعم نشر الفن والثقافة وتنمية الوعي بين الجمهور.