أمينة غالي: “مزج التراث المصري مع التصاميم المعاصرة كان تحديًا استغرق سنوات”

تُعد أمينة غالي، رئيس قسم التصميم في شركة “عزة فهمي” للحلي، من أبرز الأسماء في مجال تصميم
المجوهرات في العالم العربي. ورغم كونها ابنة المصممة الشهيرة عزة فهمي، فإن مسيرتها في هذا المجال كانت
مليئة بالتحديات والابتكارات التي جعلتها تتفوق وتحقق نجاحًا عالميًا.في هذا المقال، نستعرض رحلة أمينة غالي
في دمج التراث المصري مع التصميم المعاصر، وكيف أثرت تجربتها الأكاديمية والمهنية في بناء رؤيتها الخاصة.
“كل قطعة حلي لها قصة قبل أن تتحول إلى واقع”
منذ طفولتها، كانت أمينة غالي محاطة بتوجيهات والدتها التي شجعتها على الملاحظة الدقيقة لكل التفاصيل
حولها، سواء كانت في الملابس أو المجوهرات أو حتى في الأشياء اليومية. تقول أمينة: “طالما أنا ماشية معاها
هي في كلمة شايفه.. طول الوقت الواحد بيتعلم يترجم أي حاجة قدامه لقطعة حلي” هذه التجربة لم تكن مجرد
تعليم، بل كانت نوعًا من التوجيه الذي جعلها قادرة على تحويل أي فكرة أو صورة إلى تصميم مبتكر.
وقد أكسبتها سنوات التدريب مع والدتها مهارات تصميم عملية من خلال التطبيق الواقعي للأفكار، مما ساعدها
على ابتكار قطع حلي تعكس أفكارًا إبداعية وفريدة من نوعها.
“التعليم في مدرسة Alchimia ساعدني على تطوير أسلوب التصميم المعاصر”
انتقلت أمينة غالي إلى أوروبا لدراسة التصميم في مدرسة “Alchimia” الإيطالية الشهيرة، التي تتميز بأنها لا
تقتصر على تدريس الأساسيات فقط، بل تركز على الخبرة العملية وبناء محفظة أعمال قوية. تقول أمينة: “هم
بتروحي وإنتي عندك خبرة، عندك بورتفوليو”، مما جعلها تكتسب أسلوبًا شخصيًا ومهارات تصميم معاصرة.
تجربة العمل مع 12 مدرسًا و27 طالبًا ساعدتها على توسيع رؤيتها العملية وصقل مهاراتها في التصميم المعاصر.
“المزج بين التراث والمودرن كان تحديًا استغرق سنوات”
أحد أكبر التحديات التي واجهتها أمينة غالي كان المزج بين الأسلوب التقليدي الذي تعلمته من والدتها والتراث
المصري وبين الأسلوب الحديث الذي اكتسبته في أوروبا تُعلق أمينة على هذه المواجهة قائلة: “هي عندها
أوبسيشن بكل ما هو تراث، وأنا 6 سنين في أوروبا ما بدرسش غير الحلي المعاصر، فعندي أوبسيشن بكل
حاجة مودرن”على الرغم من هذا التحدي، استطاعت أمينة أن تدمج بين الأسلوبين بطريقة فنية دقيقة،
مما منح تصاميمها طابعًا خاصًا يعكس التنوع الثقافي والإبداعي بين الشرق والغرب.

“التحدي الحقيقي هو جعل التصميم عمليًا وفي نفس الوقت مبتكرًا”
أمينة غالي تُؤمن أن التصميم ليس مجرد عملية فنية، بل هو أيضًا ممارسة عملية تهدف إلى جعل القطعة قابلة
للاستخدام والمواكبة للموضة. وتعتبر أن التحدي الحقيقي يكمن في الجمع بين الإبداع وبين التطبيق العملي.
تُوضح قائلة: “أقولها حضرتك ما تفكريش عمليًا، فكري من ناحية الإبداع، فكري في الفكرة”.
وتُشير أيضًا إلى مثال عن مدرس ياباني قام بتصميم 200 نملة بروش، كانت فكرة مبتكرة تبرز كيف يمكن
للفنان أن يطلق خياله بلا حدود لتحقيق أفكار غير تقليدية.
“تصميم الكوبري استغرق 3-4 سنوات ليكتمل بالشكل المثالي”
تحدثت أمينة عن تصميم كوبري يعتبر من أبرز المشاريع التي عملت عليها، موضحة أن هذا العمل استغرق منها ما
يقارب 3 إلى 4 سنوات حتى يصل إلى الشكل المثالي الذي يرضي طموحاتها الفنية هذه التجربة كانت بمثابة
تدريب متواصل في كيفية تطوير التصاميم من الأفكار الأولية إلى المنتج النهائي المميز.
“الملاحظة الدقيقة والخيال الإبداعي هما سر نجاحي”
في ختام حديثها، تؤكد أمينة غالي أن الإبداع في التصميم لا يقتصر على مجرد خلق شيء جديد، بل يبدأ
بالملاحظة الدقيقة والقدرة على تحويل أي فكرة إلى واقع ملموس. إذ ترى أن الإبداع هو مزيج من الملاحظة
والتخيل، وأنه لا يمكن لأحد أن يحقق النجاح في هذا المجال دون أن يمتلك القدرة على التفكير خارج الصندوق
وتقديم شيء مبتكر.





