
أكد د. محمد سليم، استشاري الطاقة الكهربائية والمتجددة، أن مشكلات سرقة الكهرباء في مصر لا يمكن حلها بتغليظ العقوبات
فقط، مشيرًا إلى أن القانون الجديد يقترح فرض غرامات الكهرباء تصل إلى مليون جنيه والحبس، وهو ما وصفه
بأنه “غير عملي” بالنسبة للمواطنين العاديين والموظفين في القطاع.
وأضاف سليم، خلال لقاءه مع برنامج “أهل مصر” على قناة أزهري، أن الحل الفعلي يبدأ من إصلاح هيكلي لشبكة الكهرباء، يشمل
تحسين هيكل شركات التوزيع وتجهيز الشبكة لاستيعاب قدرات الطاقة الشمسية في مصر، وتفعيل دور جهاز تنظيم المرافق
لضمان تطبيق القوانين بعدالة.
العقوبات وحدها لن تحل مشكلة سرقة الكهرباء
أوضح خبير الطاقة أن الكثير من المواطنين يواجهون صعوبات في تركيب العدادات الكهربائية أو تجهيز غرف الكهرباء، ما يدفع بعضهم
أحيانًا للجوء إلى ممارسات غير قانونية.
وقال: “قبل فرض غرامات الكهرباء الصارمة، يجب تقديم حلول عملية للمواطنين لضمان العدالة وحماية المستهلك”.
وأشار سليم إلى أن التركيز يجب أن يكون على تمكين المستهلك من التقنين القانوني للوضع، وتحسين إدارة الفقد التجاري في
شركات التوزيع، مؤكدًا أن ذلك سيكون أكثر فاعلية من العقوبات الثقيلة.
إصلاح هيكلي لشركات توزيع الكهرباء ضرورة عاجلة
وفقًا لسليم، فإن إصلاح هيكلي لشبكة الكهرباء يشمل تحديث البنية التحتية، وتوسيع القدرة الاستيعابية لشبكات الطاقة الشمسية
في مصر، وتحسين إدارة الفقد التجاري، بالإضافة إلى تطوير ممارسات العدادات الكهربائية لتسهيل تسجيل المستهلكين بشكل قانوني.
وأضاف أن ضعف التنظيم الإداري والمشاكل التقنية في الشركات الموزعة للطاقة تجعل فرض غرامات الكهرباء الكبيرة أمراً غير عملي
على الفئات المتوسطة والفقيرة، موضحًا أن الحلول التقنية والإدارية تأتي قبل العقوبات المالية أو الحبس.
أهمية التشريعات الواقعية وحماية المستهلك
شدد الخبير على أن القانون الجديد بحاجة إلى توازن بين تشديد العقوبات على سرقة الكهرباء وبين تقديم حوافز للمواطنين
لتقنين أوضاعهم قانونيًا، مثل برامج تسهيل تركيب العدادات الكهربائية وخدمات الدعم الفني.
كما أكد أن الإجراءات القانونية الصارمة يجب أن تراعي ظروف المواطنين والموظفين، لضمان عدم استغلال القانون في حالات قد
تكون نتيجة صعوبات تقنية أو إدارية، وليس نية السرقة.
خطوات عملية لتقليل سرقة الكهرباء
- تطوير هيكل شركات التوزيع: تحسين الكفاءة الإدارية والتقنية.
- تمكين المستهلك: تسهيل تركيب العدادات الكهربائية وتقنين الوضع القانوني.
- إدارة الفقد التجاري: مراقبة التسربات الفنية وغير القانونية للطاقة.
- استيعاب الطاقة الشمسية: تحديث الشبكات لاستيعاب الطاقة المتجددة الجديدة.
- تنظيم ومراقبة فعّالة: تفعيل دور جهاز تنظيم المرافق لتطبيق القوانين بعدالة.
يشير خبراء الطاقة إلى أن سرقة الكهرباء في مصر لن تحل بالعقوبات الصارمة وحدها، بل تتطلب إصلاح هيكلي لشبكة الكهرباء، وتحسين
إدارة الفقد التجاري، وتمكين المواطنين من التقنين القانوني للوضع، مع تحديث شبكات الطاقة الشمسية في مصر.
الحلول العملية والإدارية تأتي قبل فرض أي غرامات الكهرباء كبيرة، لضمان عدالة التطبيق وحماية المستهلك.







