الأخبارخارجي

سمير التقي: اجتماع أنقرة المرتقب يحدد مسار التهدئة بين واشنطن وطهران

كتبت: مروة ابو زاهر

أوضح الدكتور سمير التقي، الباحث الأول في المجلس الأطلسي بواشنطن، أن الاجتماع المرتقب في أنقرة من المتوقع أن يكون

الحاسم في تحديد مسار التهدئة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن أي خطوة عسكرية أمريكية قبل هذا الاجتماع غير واردة.

وقال التقي خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج “حديث القاهرة” على قناة القاهرة والناس، إن

إسرائيل تتابع الملف عن كثب، لافتًا إلى أن مخاوفها ترتكز على احتمال قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية لإيران ثم التراجع عنها.

وأضاف الباحث أن تل أبيب تسعى للحفاظ على الضغط الاقتصادي على إيران، دون الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة.

وأشار التقي إلى أن إيران تشترط أي تنازل مقابل رفع جزء كبير من العقوبات الاقتصادية، مؤكداً أن طهران لن تقدم أي تنازلات دون

تحقيق منافع ملموسة.

وأضاف أن الجمهورية الإسلامية تسعى دائمًا لتحقيق مصالحها الاستراتيجية في المنطقة، مع التركيز على حماية مكتسباتها

السياسية والعسكرية والاقتصادية.

وفيما يتعلق بدور تركيا في الوساطة، توقع التقي أن يقوم الرئيس رجب أردوغان بدور محوري في الاجتماع المرتقب في أنقرة

لتحقيق تهدئة بين الطرفين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا ترغب في الدخول في صراع عسكري دون معرفة واضحة لمخرجاته

وخطة خروج محددة.

وأضاف الباحث أن الضغوط الإسرائيلية على الإدارة الأمريكية مستمرة، لكنها لن تجبر واشنطن على اتخاذ خطوة عسكرية قبل

الوصول إلى اتفاق دبلوماسي يرضي جميع الأطراف.

وأوضح أن سياسة الولايات المتحدة ترتكز على الحفاظ على التحالفات الإقليمية مع الاستمرار في الضغط الاقتصادي على إيران، وتجنب

أي تصعيد عسكري محتمل.

وحول السيناريوهات المحتملة لمسار التهدئة بين واشنطن وطهران، أوضح التقي أنها تشمل:

التوصل إلى آليات لرفع جزئي للعقوبات الاقتصادية عن إيران.

ضمانات أمريكية بعدم توجيه ضربة عسكرية قبل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

تعزيز دور تركيا كوسيط محايد بين جميع الأطراف.

وأكد الباحث أن أي تهدئة مستقبلية يجب أن تضمن مصالح الأطراف الإقليمية وتحافظ على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، محذرًا

من أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يفتح الباب لتصعيد عسكري غير متوقع.

وختامًا، شدد التقي على أهمية استمرار الحوار الدبلوماسي وضرورة الوصول إلى توافق يحقق الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى

أن التهدئة بين واشنطن وطهران ستكون مؤشرًا رئيسيًا لنجاح المساعي الدبلوماسية في المنطقة خلال الفترة المقبلة.