الأخبار

محمد علام: مهندس شاب تحول إلى مطور عقاري يقود مشاريع مزايا في العاصمة الإدارية

كتبت: ايمان حسن

رحلة محمد علام من مهندس شاب إلى مطور عقاري

أكد المهندس محمد علام، رئيس مجلس إدارة شركة مزايا للتطوير العقاري، أن دخوله مجال التطوير العقاري بدأ قبل تخرجه من كلية الهندسة بجامعة عين شمس بنحو ثلاث سنوات، عندما قرر مع والده المشاركة في شراء قطعة أرض وبناء شقة بدلًا من الشراء المباشر، وهو ما أتاح له فهم أساسيات تكلفة البناء والعائد والتراخيص وهوامش الربح والخسارة، ليجد نفسه داخل الصناعة عمليًا منذ وقت مبكر.

وأشار علام، الحاصل على دبلومة في الإدارة من الجامعة الأمريكية، إلى أنه عمل مهندسًا ومصورًا في آنٍ واحد عقب ثورة يناير، وهي التجربة التي قادته للتعرف على شريكه محمد مصطفى، ليؤسسا معًا شركة مزايا بعد عدة محاولات ريادية غير ناجحة، اعتبرها محطات تعلم ضرورية في مسيرته.

التعويم وكورونا.. أصعب التحديات

أوضح رئيس مزايا أن الشركة بدأت عملها عقب أول تعويم للجنيه، وهو ما فرض ضغوطًا كبيرة، لكنه ساعدهم على إدارة المخاطر بدقة، قبل أن تتفاقم التحديات مع جائحة كورونا، التي شلت حركة السوق وتوقفت خلالها التدفقات النقدية.

وأضاف أن الشركة رفضت فسخ التعاقدات مع العملاء رغم صعوبة الظروف، وفضلت تأجيل الأقساط وتحمل المصروفات التشغيلية، بمساندة فريق العمل الذي وافق على تخفيض الأجور مؤقتًا، معتبرًا أن تلك الأزمة كانت نقطة تحول عززت قوة الشركة.

الموقع والوضوح أساس نجاح أي مشروع عقاري

شدد علام على أن الموقع المميز هو العامل الأهم في نجاح أي مشروع عقاري، مؤكدًا أن المبالغة في الابتكارات الهندسية ليست ضرورية دائمًا، وأن السوق المصري لا يتحمل نماذج مستنسخة من تجارب خارجية مرتفعة التكلفة.

وأكد أن فلسفة مزايا تعتمد على الوضوح الكامل في تفاصيل المشروع، من آليات التشغيل والصيانة إلى بنود التعاقد ومواعيد التسليم، بما يمنع أي تأويل أو نزاعات مستقبلية.

العاصمة الإدارية الجديدة.. مشروع دولة ناجح

أعرب محمد علام عن إيمانه الكامل بـ العاصمة الإدارية الجديدة كمشروع قومي قوي، موضحًا أن للشركة أربعة مشروعات داخل العاصمة، ولم تفكر في الخروج منها رغم الفرص المتاحة في مناطق أخرى.

وأشار إلى أن العاصمة خلقت آلاف فرص العمل وأسست سوقًا استثماريًا جديدًا سيستغرق سنوات طويلة لاستكماله، نظرًا لضخامته ومساحته التي تعادل دولًا صغيرة.

المبيعات مسؤولية وليست مصدر فرح

أكد رئيس مزايا أن حجم المبيعات لا يجب أن يكون مدعاة للفرح، بل هو التزام تجاه العملاء، مشددًا على ضرورة البيع وفقًا لخطة مدروسة، لأن التوسع غير المدروس يضر بالمطور على المدى البعيد.

السوق العقاري في انتظار التصحيح

أوضح علام أن السوق العقاري لم يشهد تصحيحًا حقيقيًا بعد، معتبرًا أن ما حدث في 2025 كان تباطؤًا وليس تصحيحًا، نتيجة تسعير خاطئ من عدد كبير من الشركات خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن العقار سلعة قابلة للارتفاع والانخفاض، لكن غياب الشفافية حال دون تصحيح الأسعار، ما دفع المطورين لتعويض ذلك بتيسيرات ظاهرها إيجابي وباطنها أزمة حقيقية.

تنظيم السوق والشفافية.. دور الدولة الحاسم

طالب محمد علام الدولة بالتدخل القوي لتنظيم السوق العقاري، عبر:

  • تصنيف المطورين العقاريين

  • تحديد حجم الأراضي المناسب لكل فئة

  • دمج التصنيف مع منصة مصر العقارية

  • إتاحة البيانات والإحصائيات بشفافية

مؤكدًا أن الشركات المتوسطة والصغيرة تمثل المحرك الحقيقي للتنمية، لكنها لا تحظى بالاهتمام الكافي رغم دورها الكبير.

علاقة المطور والبروكر: شراكة تشبه الزواج

وصف علام العلاقة بين المطور والمسوق العقاري بأنها شراكة مصيرية، تعتمد على الوضوح والدراسة الجيدة، مؤكدًا أن 80% من المبيعات تعتمد على البروكر.

وانتقد المبالغة في العمولات التي تصل إلى 15%، معتبرًا أنها تضر بالسوق والعميل، لأن المطور يعوضها في السعر النهائي، داعيًا لتنظيم القطاع بقرار جماعي تحت مظلة حكومية.

مستقبل السوق والتكنولوجيا العقارية

توقع رئيس مزايا أن يشهد السوق العقاري نموًا أكبر خلال الخمس سنوات المقبلة، مع توسعات أوسع ومبيعات أعلى، مشيرًا إلى أن PropTech ستغير شكل السوق جذريًا، وقد تؤدي لاختفاء بعض المهن التقليدية مثل السيلز، لصالح منصات رقمية متكاملة.

رسالة للشباب الراغبين في دخول المجال

اختتم محمد علام حديثه بتوجيه نصيحة للشباب:

«اعمل ما تحب، لكن بصدق وأمانة ودراسة، ولا تقدم وعودًا لا تستطيع الوفاء بها.. العقار استثمار طويل الأجل وليس تجارة سريعة».