الأخبار

الأزهر ينجح في إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي «أبو وهدان» و«أبو مشهور» بالجيزة خطوة نحو تعزيز السلم المجتمعي

كتبت: سلمى صلاح

في خطوة هامة نحو تعزيز قيم التسامح والسلام المجتمعي، نجحت اللجنة العليا للمصالحات التابعة للأزهر

الشريف في إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي «أبو وهدان» و«أبو مشهور»، وذلك تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر

أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر وقد تم التوصل إلى هذا الصلح التاريخي في كفر طرخان، جزيرة «أبو داود»،

مركز الصف بمحافظة الجيزة، وذلك خلال مراسم صلح حضرها عدد كبير من الشخصيات العامة، القيادات

الأمنية والتنفيذية، بالإضافة إلى وجهاء العائلات في المنطقة.

الأزهر يشدد على أهمية الصلح في تحقيق السلم المجتمعي

في كلمته، أكد الدكتور صلاح ناجي، مدير عام التوجيه بمجمع البحوث الإسلامية، أن فضيلة الإمام الأكبر

يثمن عالياً سعي العائلتين للصلح وحرصهما على إنهاء الخلافات وقال إن هذا الحدث يعكس قيم الإسلام

السامية في التسامح والعفو، مشيراً إلى أن الصلح بين العائلات يساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي

و تقوية روابط الأخوة بين أفراد المجتمع. كما استشهد بآية قرآنية من سورة آل عمران

﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض﴾، في تأكيد على أهمية التسامح.

نموذج ملهم من التسامح والتعاون المجتمعي

من جانبه، أشار الشيخ عبد الله محمد حامد، مدير عام منطقة وعظ الجيزة، إلى أن هذا الصلح يعد

تجسيداً لأسمى معاني التسامح، مضيفاً أن العائلتين قدمتا نموذجاً يحتذى به في حل الخلافات

بالطرق السلمية وذكر الشيخ حامد أن قصة نبي الله يوسف مع إخوته تعتبر مثالاً راسخاً في

الصفح عند المقدرة، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.

الأزهر يواصل جهوده لتحقيق السلام المجتمعي

وفي سياق متصل، أكد أ.د. أحمد البصيلي، أستاذ الأديان والمذاهب بجامعة الأزهر الشريف،

أن كل صلح يتم التوصل إليه بين الأطراف يُعد صلحاً توافقياً يُقره الشرع الإسلامي، مشيراً إلى

أن السعي في الإصلاح بين الناس من أعظم القربات. وأضاف أن الأزهر الشريف يواصل جهوده من

خلال اللجنة العليا للمصالحات بالتعاون مع وزارة الداخلية والجهات المعنية، بهدف القضاء على الثأر

وتحقيق السلم المجتمعي في كافة أنحاء مصر.

دعم الأزهر لمكافحة الثأر في كافة المحافظات

اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف تواصل جهودها الناجحة في مكافحة الثأر وتعزيز السلام المجتمعي.

وتتعاون اللجنة مع وزارة الداخلية وقياداتها الأمنية، بالإضافة إلى الحكام المحليين ووجهاء العائلات، لتحقيق

رؤيتها في جعل كافة محافظات مصر خالية من الخصومات الثأرية، تُعد هذه المبادرة خطوة مهمة نحو تعزيز

التعايش السلمي بين أفراد المجتمع المصري، بما يعكس التزام الأزهر الشريف برسالته في نشر ثقافة

السلام والعدالة الاجتماعية.