الأخبارخارجي

مصر تحصل على تمويل تنموي ميسر من الاتحاد الأوروبي لدعم الموازنة والإصلاحات الاقتصادية

كتبت: مروة ابو زاهر

في خطوة هامة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والاتحاد الأوروبي، أعلنت الحكومة المصرية عن صرف تمويل تنموي

ميسر بقيمة مليار يورو ضمن الشريحة الأولى من المرحلة الثانية لآلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة (MFA).

يأتي ذلك تنفيذًا لإعلان رفع مستوى العلاقات بين الجانبين، الذي وقع عليه السيد الرئيس عبد الفتاح

السيسي، رئيس الجمهورية، والسيدة أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، في مارس 2024.

الشريحة الأولى ودورها في دعم الموازنة

تمثل هذه الشريحة خطوة مهمة ضمن برنامج التعاون المالي بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث تهدف إلى

دعم الموازنة وزيادة الحيز المالي المتاح للحكومة للإنفاق على البرامج والمشروعات المختلفة.

ويأتي الصرف بعد أن أكملت مصر تنفيذ 22 إصلاحًا هيكليًا ضمن المرحلة الأولى التي تم صرفها في

يناير 2025 بقيمة مليار يورو، إضافة إلى 16 إجراءً ضمن الشريحة الثانية المقرر صرفها هذا الأسبوع.

وفق خطة الحكومة، من المقرر أن يتم صرف الشريحتين الثانية والثالثة خلال عام 2026، ما يعكس

التزام مصر بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتحقيق استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز النمو المستدام.

الإصلاحات الهيكلية ودورها في جذب التمويل

ركزت المرحلة الأولى من برنامج التمويل التنموي الميسر على تنفيذ إصلاحات هيكلية أساسية

شملت مجالات متعددة مثل الإدارة المالية العامة، تحسين مناخ الاستثمار، دعم القطاعات الإنتاجية، وتعزيز

الحوكمة الاقتصادية.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز قدرة الدولة على إدارة مواردها المالية بفعالية، بما يساهم في زيادة

فرص التنمية وتحقيق الاستقرار المالي.

كما تؤكد الحكومة على أن الإصلاحات المستمرة ضمن المرحلة الثانية ستسهم في دعم المشاريع الوطنية

الكبرى، بما في ذلك مشروعات البنية التحتية، تطوير القطاع الزراعي، وتحسين جودة الخدمات العامة، وهو

ما يعكس الاستفادة القصوى من التمويل التنموي الميسر لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

المرحلة الثانية والشريحة الثانية والثالثة

يُخطط لصرف الشريحتين الثانية والثالثة خلال العام المقبل 2026، بما يعزز استمرارية الدعم المالي

ويتيح للحكومة المصرية المزيد من المرونة في إدارة الموازنة العامة. وتمثل هذه الشراكات الاقتصادية

بين مصر والاتحاد الأوروبي نموذجًا للتعاون البنّاء في مجالات التنمية والاقتصاد الكلي، وتوفر إطارًا لتحقيق

التنمية المستدامة من خلال توجيه الموارد المالية نحو القطاعات الحيوية.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتمويل

يساعد التمويل التنموي الميسر على تحسين الوضع المالي للدولة، وزيادة قدرة الحكومة على تنفيذ

برامج اجتماعية وتنموية متنوعة، تشمل الرعاية الصحية، التعليم، البنية التحتية، وتطوير المشروعات

الصغيرة والمتوسطة.

كما يسهم في تعزيز الثقة بين المستثمرين الأجانب والمحليين، ما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار

وخلق فرص عمل للشباب.

دعم مصر لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي

تؤكد مصر من خلال هذا التعاون التزامها بالخطط الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية المستمرة، وتعزز

من مكانتها كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي.

كما يعكس هذا التعاون الطموح المشترك لتوسيع نطاق التمويل التنموي الميسر في دعم المشاريع

الكبرى وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.