
احتفالية رسمية لانطلاق التشغيل التجاري لمحطة RSCT بميناء السخنة
شهد ميناء السخنة احتفالية رسمية بمناسبة انطلاق التشغيل التجاري لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم 1 (RSCT)، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، وعدد من كبار المسؤولين وقيادات قطاع النقل والموانئ، وممثلي كبرى شركات الشحن العالمية.
وشارك في الاحتفالية كل من رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومحافظ السويس، ورئيس هيئة قناة السويس، ونائب وزير النقل للنقل البحري، ومدير مشروع تطوير ميناء السخنة، إلى جانب قيادات شركات Hutchison Ports وCMA وCOSCO Shipping.
هاتشيسون بورتس: إنجاز تاريخي يعكس ثقة الشركاء في المشروع
وفي كلمته خلال الاحتفالية، أعرب السيد كليمنس تشينج، العضو المنتدب والمدير الإقليمي لأوروبا ومصر بشركة هاتشيسون بورتس، عن سعادته بانطلاق التشغيل التجاري لمحطة RSCT، مؤكدًا أن هذا الحدث يمثل إنجازًا تاريخيًا لا يقتصر على ميناء السخنة فقط، بل يمتد ليشمل جميع الشركاء الذين وثقوا في المشروع منذ بدايته.
وأشار إلى أن هاتشيسون بورتس، بصفتها المساهم الأكبر في محطة RSCT، تتمتع بحضور ممتد في مصر منذ ما يقرب من 20 عامًا، لافتًا إلى أن السوق المصرية تمثل أهمية استراتيجية كبرى بفضل موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين الشرق والغرب، إضافة إلى توافر قاعدة سكانية شابة وقوى عاملة مؤهلة.
استثمارات تقترب من ملياري دولار في الموانئ المصرية
وأوضح تشينج أن التجربة الاستثمارية لشركته في مصر إيجابية للغاية، مؤكدًا التزام هاتشيسون بورتس بتوسيع استثماراتها طويلة الأجل، بالتعاون مع الحكومة المصرية، في إطار رؤية القيادة السياسية لتطوير قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن إجمالي استثمارات الشركة في مصر، بدءًا من ميناء أبو قير على البحر المتوسط، مرورًا بـ ميناء السخنة على البحر الأحمر، ووصولًا إلى مشروع الدخيلة بالإسكندرية المقرر افتتاحه عام 2027، يقترب حاليًا من ملياري دولار أمريكي، ما يعكس الثقة القوية في مستقبل الاقتصاد المصري.
تفريغ أول حاوية تجارية إيذانًا ببدء العمليات رسميًا
وأعلن العضو المنتدب لهاتشيسون بورتس عن نجاح تفريغ أول حاوية تجارية من السفينة CMA CGM Iron بمحطة RSCT، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل الإعلان الرسمي لبدء العمليات التجارية الكاملة للمحطة، وإرسال رسالة واضحة للأسواق العالمية بجاهزيتها لدعم حركة التجارة الدولية.
محطة عالمية شُيدت في زمن قياسي
وأشار تشينج إلى أن موقع المحطة كان قبل أقل من عامين مجرد أرض غير مطورة، بينما أصبح اليوم صرحًا عالميًا متكاملًا لتداول الحاويات، مشيدًا بالإنجاز الذي تحقق بإدراج ميناء السخنة في موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأعمق حوض ميناء صناعي في العالم مقام على اليابس.
وأكد أن هذا الإنجاز يعكس الرؤية الواضحة والإصرار والتعاون المشترك بين مختلف الجهات، خاصة وزارة النقل بقيادة الفريق كامل الوزير.
تقنيات متقدمة واستدامة بيئية غير مسبوقة
وأوضح أن محطة RSCT تضم أحدث التقنيات العالمية، بما في ذلك أوناش الرصيف العملاقة التي تعمل عن بُعد (STS)، وأوناش الساحة (RTG)، لتكون أول محطة حاويات في مصر تطبق تقنية التحكم عن بعد في الأوناش، بما يضمن أعلى مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية.
كما أكد أن الاستدامة البيئية كانت محورًا أساسيًا في تنفيذ المشروع، من خلال استخدام شاحنات نقل كهربائية بالكامل ومعدات تداول صفرية الانبعاثات، دعمًا لمستقبل أخضر لقطاع الموانئ.
دعم التنمية المحلية وخلق فرص عمل
وأشار تشينج إلى أن محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات ستسهم بشكل مباشر في خلق فرص عمل جديدة، وبناء القدرات الفنية، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وإرساء معايير تشغيل عالمية تسهم في تطوير قطاع النقل البحري المصري على المدى الطويل.
شراكة استراتيجية تضع معايير جديدة بميناء السخنة
واختتم العضو المنتدب لهاتشيسون بورتس كلمته بالتأكيد على أن الشراكة بين جميع الأطراف تمثل أساسًا قويًا لتحقيق التميز التشغيلي والابتكار والاستدامة، موجهًا الشكر للحكومة المصرية، ووزارة النقل، والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وكافة الشركاء والمقاولين وفرق العمل التي أسهمت في تحويل هذا المشروع إلى واقع.
وأكد أن التشغيل التجاري لمحطة RSCT يمثل بداية مرحلة جديدة لميناء السخنة، ويعزز مكانته كمركز لوجستي عالمي على خريطة التجارة الدولية.










