اقتصادالأخبار

وزارة المالية ترد على تقرير إعلامي مضلل حول الدين العام وتوضح التحسن الاقتصادي

كتبت: مروة ابو زاهر

في ردٍ قوي على تقرير إعلامي غير دقيق تم بثه على إحدى القنوات العربية المتخصصة، أكدت

وزارة المالية المصرية أن التقارير التي تناولت الدين العام والاقتصاد الوطني جاءت مشوهة وغير مهنية،

مشيرة إلى أن هذا النوع من التقارير قد يؤدي إلى تضليل المتابعين غير المتخصصين وأوضحت الوزارة

أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تشير إلى تحسن ملحوظ في الاقتصاد المصري، مشيرة إلى تراجع

الدين العام كنسبة من الناتج المحلي وتحسن تقييم الاقتصاد على الساحة الدولية.

الرد على التقرير الإعلامي

قال المرصد الإعلامي لوزارة المالية، في بيان رسمي، إن التقرير الإعلامي الذي تناول الدين العام

في مصر خلال النصف الأول من العام 2026، وقع في خطأ جوهري بتناول حجم الإصدارات الجديدة

للمديونية المحلية دون الإشارة إلى حجم الإهلاكات والسدادات وأضاف المرصد أن هذه الطريقة

في العرض تعطي انطباعًا خاطئًا بزيادة الدين العام، وهو تحليل غير دقيق، إذ أن رصيد المديونية

يتغير بناءً على صافى الاقتراض المحلي والأجنبي وليس على إجمالي الإصدارات.

تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري

أكد المرصد أن المؤشرات الاقتصادية في مصر شهدت تحسنًا كبيرًا، حيث سجلت مديونية أجهزة

الموازنة للناتج المحلي انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. كما تراجعت مؤشرات

المخاطر في الأسواق الدولية لدى المستثمرين بشكل حاد، مما يعكس تحسن تقييم الاقتصاد المصري.

تراجع سعر التأمين ضد مخاطر عدم السداد

من أبرز التطورات التي سجلتها وزارة المالية هو تراجع سعر التأمين ضد مخاطر عدم السداد (CDS)

على السندات المصرية لأقل مستوى منذ عام 2020، حيث وصل في 6 يناير 2026 إلى أقل من 270 نقطة،

وهو ما يعكس تحسنًا في قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها المالية كما تراجعت تكلفة وعائد السندات الدولية

بشكل كبير، ما يتراوح بين 300 إلى 400 نقطة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

الزيادة في الإيرادات الضريبية والفائض الأولي

أشار المرصد الإعلامي لوزارة المالية إلى زيادة كبيرة في الإيرادات الضريبية بنسبة تتجاوز 32% مقارنة

بنفس الفترة من العام المالي الماضي، مما أسهم في تحقيق فائض أولي بلغ حوالي 383 مليار جنيه،

أي ما يعادل 1.8% من الناتج المحلي ولفت البيان إلى أن هذه الزيادة تعكس الأداء القوي للاقتصاد المصري،

حيث سجلت المصروفات الحكومية نمواً أقل من الإيرادات، مما ساعد على استقرار العجز في الموازنة

عند 4.1% من الناتج المحلي.

إجمالي الإصدارات المحلية والأجنبية

وفيما يتعلق بالإصدارات المحلية، أكد المرصد أن حجم الإصدارات الجديدة يجب أن يتم عرضه بشكل

متوازن مع الإهلاكات والسدادات، حيث أن المديونية تتغير بناءً على الصافي بين الاقتراض والإهلاكات.

وأشار البيان إلى أن الإصدارات الجديدة لا تعني بالضرورة زيادة في إجمالي الدين العام إذا كان يتم

سداد جزء من هذا الدين خلال نفس الفترة.

الاستقرار المالي وتحقيق المستهدفات

أوضح المرصد الإعلامي أن النتائج المالية الإيجابية التي تحققت خلال النصف الأول من العام المالي

تؤكد قدرة الحكومة على تحقيق المستهدفات المالية للعام الحالي، وذلك بفضل الأداء الجيد للاقتصاد

المصري ومعدل النمو القوي للاستثمارات الخاصة كما تطرق البيان إلى الأداء الجيد للصادرات السلعية

والخدمية، التي ساهمت في دعم النمو الاقتصادي.

الإجراءات القانونية ضد التقارير المضللة

أخيرًا، أشار المرصد إلى أن وزارة المالية تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي تقارير

أو عروض إعلامية تثير البلبلة أو تقدم أرقامًا بشكل غير دقيق ومضلل، مما يعزز صورة غير سليمة

عن أوضاع المالية العامة في مصر وأكدت وزارة المالية أن التحليل الاقتصادي يجب أن يعتمد على أسس

دقيقة لضمان توفير صورة واضحة وشفافة للمواطنين والمستثمرين.