محمود فوزي :مسألة حدوث تغيير وزاري تدخل في إطار السلطة التقديرية المطلقة لرئيس الجمهورية

كشف وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي المستشار محمود فوزي أن الفصل التشريعي للبرلمان ينتهي بمرور خمس سنوات ميلادية من تاريخ أول انعقاد للجلسة، والتي كانت في برلمان 2020 يوم 12 يناير عام 2021، وبالتالي ستكتمل خمس سنوات ميلادية في 12 يناير 2026.
محمود فوزي
لكنه أكد خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الصورة” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار أنه بهذا التاريخ يكون البرلمان جاهزًا للانعقاد بمضي خمس سنوات ميلادية، لكن البرلمان الجديد لا ينعقد إلا بقرار من رئيس الجمهورية.
وردًا على سؤال الحديدي: هل يمكن أن ننتظر حتى يُفصل في آخر طعن من محكمة النقض على نتائج الانتخابات البرلمانية أم يمكن أن ينعقد المجلس ثم تُنفذ الأحكام بعد ذلك؟ قال:” محكمة النقض تفصل في صحة عضوية الأعضاء أثناء انعقاد المجلس نفسه،
ولا توجد أي مشكلة في الانعقاد، ومحكمة النقض توافي المجلس بنتائج أحكامها أولًا بأول فور صدورها، كما نص عليه الدستور الذي حدد المواعيد لإصدار تلك الأحكام، وهي تصدر أثناء الانعقاد نفسه، ولا يوجد أي مانع من الانعقاد دون انتظار أحكام محكمة النقض.

طرحت الحديدي سؤالًا: العرف أن تتقدم الحكومة باستقالتها بعد الانتخابات البرلمانية، والرئيس إما يعيد تشكيلها أو يكلفها أو يغيرها، فهل هذا العرف سيسري؟ ليجيب قائلًا: “ليس شرطًا، والدليل أن حكومة الدكتور مدبولي الأولى شُكلت عام 2018،
والفصل التشريعي الثاني برئاسة الدكتور حنفي الجبالي لم تتقدم الحكومة باستقالتها في يناير 2021، وحتى لو تم الاعتداد بالأعراف فإن آخر سابقة لم يحدث فيها ذلك.”
وشدد قائلًا: “بشكل أوضح، فإن مسألة حدوث تغيير وزاري أو تعديل وزاري تدخل في إطار السلطة التقديرية المطلقة لرئيس الجمهورية، يقدّرها ويقوم بإجرائها بما يحقق الصالح العام وفقًا لتقديراته وميزان الظروف المحيطة بالمجتمع داخليًا وخارجيًا، لكنها غير مرتبطة بنصوص دستورية ولا بأعراف، وإنما هي سلطة تقديرية للرئيس.”
سبب تمسك الحكومة بزيادة الإعفاء من الضريبة العقارية لـ50 ألف جنيه. وليس 100 ألف جنيه :
هل من يملك وحدة سكنية قيمتها 4 ملايين جنيه فأقل هو الأولى بالرعاية، أم من يملك وحدة قيمتها 8 ملايين جنيه فأقل؟
25% من عوائد تلك الضريبة يوجه للمحليات و25% يوجه لحياة كريمة وتطوير العشوائيات
أجاب وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي المستشار محمود فوزي على سؤال الإعلامية لميس الحديدي: هل حسمت الحكومة رأيها فيما يتعلق بتعديل القيمة الإيجارية في قانون الضريبة العقارية، خاصة أنه هناك مطالبات من مجلس الشيوخ برفعها إلى 100 ألف جنيه مقابل 50 ألف جنيه مقدمة من الحكومة؟ قائلاً: “مبدئيًا، معنى أن تكون القيمة الإيجارية السنوية البالغة 50 ألف جنيه المقدمة من الحكومة أنها تتعلق بوحدة سكنية قيمتها 4 ملايين جنيه سوقيًا، وهذا تقدير الحكومة.

وتابع خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الصورة” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار: “تقدير الحكومة أن كل وحدة سكنية قيمتها 4 ملايين جنيه فأقل تكون معفاة من الضريبة العقارية، وبموجب الإعفاء الضريبي بقيمة 50 ألف جنيه على الضريبة العقارية المبنية، يتم إعفاء 43 مليون وحدة، وأنه وفق تعديل قانون الضريبة على العقارات، فإن الوحدات التي تخضع للضريبة هي مليونا وحدة فقط.
وأضاف: “كافة المناقشات التي جرت كانت ثرية في مجلس الشيوخ، وفنية وديمقراطية، وكانت تحمل وجهات نظر جيدة من كافة الأطراف، ولكن رفع حد الإعفاء للقيمة الإيجارية السنوية لتكون 100 ألف جنيه يعني إعفاء الوحدات السكنية التي تبلغ قيمتها السوقية 8 ملايين جنيه فأقل.
ولفت إلى مساواة المواطنين أمام الأعباء العامة مع مراعاة الفئات الأولى بالرعاية، موضحًا:” هل من يملك وحدة سكنية قيمتها 4 ملايين جنيه فأقل هو الأولى بالرعاية، أم من يملك وحدة قيمتها 8 ملايين جنيه فأقل؟ هذا هو النقاش الدائر حاليًا في مجلس الشيوخ.
وشدد على أن الحكومة لديها وجهة نظرها، وقدمت الإحصائيات الموثقة والمؤيدة لوجهة نظرها، قائلاً:” لو تمت الموافقة على رفع حد الإعفاء الضريبي إلى 100 ألف جنيه، فهذا يعني أن هناك 500 ألف وحدة سكنية إضافية ستخرج من الوحدات الخاضعة للضريبة من أصل 2 مليون وحدة، .
وهذا سيؤثر للغاية على الحسابات الحكومية والعوائد المتوقعة من الضريبة، مع الأخذ في الاعتبار أنها ضريبة عامة تُنفق على المرافق والخدمات العامة، وأن 25% من تلك القيمة الضريبية يذهب للمحافظات كل بحسب الوحدات والعقارات الواقعة ضمن نطاقه، بالإضافة إلى 25% يوجه لتطوير العشوائيات وصيانتها.

وردًا على سؤال الحديدي: هل بالفعل جزء من تلك الحصيلة يوجه للمحليات أم أن وزارة المالية تحصل على كل عوائد الضريبة؟ أجاب قائلاً:” طبقًا للقانون، مادة 29، وزارة المالية ملتزمة بأن تودي 25% من تلك العوائد للمحليات، وهذا لم يكن واضحًا سابقًا لأن العائد نفسه كان ضعيفًا، لكن مع تعاظم العوائد، يذهب 25% للمحليات و25% للعشوائيات وبرنامج “حياة كريمة”، وسيظهر أثره.
وأضاف: مجلس الشيوخ له الحق أن يرى ما يراه، وتمسكوا هم بحد 100 ألف جنيه للإعفاء، والأمر بعد ذلك سيُعرض على مجلس النواب.
وأوضح أن الأفضل لصالح المواطن هو عدم إعفاء المسكن الخاص، ولا يوجد إلزام دستوري بذلك، لكن يمكن ربط الإعفاء بالمبنى وقيمته، وممكن أن يُعفى أكثر من مرة، أما إذا ربطناه بالمسكن الخاص فسيُعفى مرة واحدة فقط.







