توك شو وفيديوهات

النائب والخبير الاقتصادي د محمد فؤاد عن تصريحات مدبولي اليوم حول الدين

كتب: أحمد سعد

علق الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي والنائب عن حزب العدل، على مؤتمر الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، والذي ذكر فيه أن ما تم تداوله بشأن ملف الديون يحتاج إلى توضيح دقيق، وأن حديثه انصبّ على نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وليس على رقم الدين أو حجمه المطلق، قائلاً:” تدقيق تصريحات الدكتور مدبولي ما بين الدين وملفه في المؤتمر الأول والأخير الذي عقد اليوم، حيث أشار في المؤتمر الأول إلى أنه يتحدث عن الدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، واليوم ذكر أنه يتحدث عن خدمة الدين وليس الرقم كمطلق.

الخبير الاقتصادي

 

ولا أرى أن تصريحاته تمثل تراجعًا، لكنها تمثل انضباطًا للتصريح، لأن التصريح الأول بدا سياسيًا في المقام الأول، بينما التصريح اليوم يضع الأمر في سياقه الاقتصادي الدقيق ويتحدث عن أدوات منضبطة، وأرى أن كلامه جيد اليوم.”

 

وحول الاختلاف بين رقم الدين ونسبته، تابع خلال مداخلة عبر تطبيق زووم ببرنامج الصورة الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، قائلاً: “الموضوع ببساطة يتلخص في رقمين؛ الأول رقم الدين، أما الآخر فهو الناتج المحلي الإجمالي، والأخير يعكس إجمالي النشاط الاقتصادي للقطاعات المختلفة.

 

ولفت إلى أن المشكلة في مصر أن الناتج المحلي الإجمالي لا يترجم إلى إيراد، قائلاً: “على سبيل المثال، الإيراد المصري الأكبر قادم من الضرائب، ونسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 12%، وبالتالي فإن إيرادنا مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي لا يزيد بنفس زيادة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، ومن هنا تحدث الفجوة.”

وأضاف: “عندما وضع مدبولي الملف في هذا الإطار بدا الموضوع أكثر دقة، خاصة عند حديثه عن الأساليب العلمية الاقتصادية والمواثيق الدولية المتعارف عليها.”

وأوضح فؤاد أن المشكلة أنه يتحدث أكثر عن تخفيف الضغط لا عن كسر القيد الهيكلي، قائلاً:” نسبة الدين تقل بالنسبة للنشاط، ولكن كرقم لا يقل بل يزيد، بينما الناتج المحلي الإجمالي في حالة زيادة؛ كان 10% ثم 16% ثم 20% متوقع هذا العام، لكن يتزامن مع ذلك زيادة في الدين، وبالتالي فإن الناتج المحلي الإجمالي يزيد بنسبة أكبر من الدين، ومن ثمّ تقل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح أن المشكلة الأكبر هي مشكلة الإيراد، لأن الناتج المحلي الإجمالي مهما كبر لا يعطي نفس الإيراد الذي يغطي الدين.

 

” مش عاوزين المواطن يعد يتفرج فقط على أرقام الاقتصاد الكلي “

النائب والخبير الاقتصادي د محمد فؤاد :

مش عاوزين في خفض الدين نجري ورا رقم فقط بل أن يكون مسار إستدامه في ذلك وان ينعكس على المواطن

قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي والنائب عن حزب العدل، إن ما تنص عليه السردية الاقتصادية أو الاستراتيجية الوطنية بشأن تخصيص 50% من حصيلة التخارجات من الشركات المملوكة للدولة وبيع الأصول لخفض الدين هو اتجاه سليم، لكن علينا أن ننظر إلى ذلك في إطار ما سبق.

وتابع خلال مداخلة عبر تطبيق زووم ببرنامج الصورة الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، قائلاً: هذا الكلام قيل في السابق على صفقة «راية الحكمة» ولم يحدث، وقيل مجددًا في صفقة «عِلم الروم» بعد استلام 3.5 مليار دولار من قيمة الصفقة، حيث زاد الاحتياطي النقدي بمقدار مليار دولار فقط رغم أننا تسلمنا 3.5 مليار دولار. وبالتالي فإن الآليات الخاصة بهذا الأمر تحتاج إلى أن تكون مفعلة، وبرغم ذلك فالطرح جيد، لكننا نحتاج إلى آليات واضحة ومفعله

 

وأوضح أن الإيجابي والمبعث على الاطمئنان في تصريحات رئيس الوزراء حول خفض الدين أنه شدد على الأساليب العلمية لخفض الدين بعيدًا عن الأكروبات والشطحات التي طُرحت واثيرت مؤخرًا، وهو ما يعكس تحسنًا في أن يكون الحديث في إطار مؤسسي وتخطيطي، لكن لا تزال هناك حاجة إلى رد كامل وحاسم على مسار تحسين المالية العامة.

وأضاف:” لا نريد أن نجري وراء رقم ونقول خدمة الدين ونسبة الدين فقط، بل علينا الاهتمام بشقين؛ الشق الأول يتعلق بالاستدامة: هل المسار المالي قابل للاستدامة؟ وهل سيتم خفض الدين بشكل مؤسسي؟

أما الشق الثاني فهو: متى ينعكس ذلك على المواطن؟ لا نريد أن نظل طوال الوقت نتحدث عن مؤشرات وأدوات الاقتصاد الكلي بينما المواطن يجلس يتفرج علينا.