نجوم وفنون

أوجاع حماقي.. محطات الاحباط واليأس ورحلة الشهرة والمجد

لاشك أن الإصرار على النجاح هو أهم ما يميز المطرب المحبوب محمد حماقي، الذي لم يكن طريقه مفروشا بالورود، بل تعرض في بداياته للكثير من المتاعب والأزمات النفسية التي كادت أن تقضي على مشواره الفني قبل أن يبدأ، خاصة وأنه في البداية تعرض لموقف من أصعب المواقف التي من الممكن أن يتعرض لها أي فنان آخر عندما وصفه مكتشف المواهب الذي غير في توجه وشكل الموسيقى العربية حميد الشاعري بـ”إيهاب حماقي” وأن صوته يشبه الفنان إيهاب توفيق ورفض العمل معه، فإذا لم يكن حماقي مؤمنا بموهبته وقدرته على النجاح فكان من الممكن أن يستسلم لحكم “كابو الجيل” الذي غير حكمه بعد ذلك عندما تعاون مع حماقي في اغنية “حالا دلوقتي”، والفضل يرجع لاصرار وقوة شخصية حماقي.

حماقي في فترة البدايات كان يبحث عن أي طريقة للوصول فلحن قبل ذلك أغاني للمغني وقتها شريف مكاوي في البومه “إزاي حبيتني” قبل أن يتحول مسار مكاوي من الغناء للتوزيع ويقدم لحماقي نفسه بعد ذلك توزيع “الغالي ناسيني” في ألبوم عمره ما يغيب، وظهر في البوم “ياطاطا يا نانا” للفنان محمد هنيدي عن فيلم همام في امستردام بأغنية “سلطان جمالك”، ثم بعد ذلك قام بغناء “صوت مساعد” خلف الفنان هشام عباس في اغنية “حالة من حالي” عندما ظهر صوته في كلمه واحده فقط في الاغنية وهي “أها”.

حتى أول ألبومات حماقي “خلينا نعيش” والذي كان يعتبر رهانا فنيا من الموزع الموسيقي المخضرم طارق مدكور مكتشف حماقي والذي صنع له شكلا موسيقيا مختلفا في أول البوم بينهما مع أهم شعراء وملحنين الوطن العربي وقتها مثل أيمن بهجت قمر وعمرو مصطفى وغيرهما من الأسماء اللامعة، وبعد أن حقق الالبوم نجاحا جماهيرا كبيرا جاءت رياح مدكور بما لا تشتيه سفن حماقي، وانشغل مدكور بعدها بالتجهيز لألبوم عمرو دياب “كمل كلامك” وظل مشروع حماقي الثاني مؤجلا بسبب انشغال مدكور، وفي هذا التوقيت شعر حماقي بأنه أصبح الرجل الثاني في أولويات مدكور فكان قراره الجرئ بالانسحاب من مشروع مدكور والمغامرة من نقطة الصفر.

حماقي في هذا التوقيت تعاون مع  صديق عمره “توما” وقدمه للتوزيع الموسيقى لأول مره، في البوم “خلص الكلام” الذي شارك في توزيعه الموزع الشاب “تميم” مع بعض الألحان الهامة لرامي جمال وتكرار التعاون مع عمرو مصطفى، واستطاع حماقي بالتوليفة الشابة المتواجدة داخل الألبوم صنع تجربة فنية جديدة تخطت كل التوقعات وحققت أعلى مبيعات في عام 2006، وتخطى الألبوم حدود الوطن العربي حتى وصل إلى امستردام، حيث أعجب الفنان “بيري ميستيك” بأغنية أحلى حاجة فيكي التي قدمها كديو مع حماقي بعد ذلك، ثم أصبح حماقي من بعد هذا الألبوم يصنف كأحد أهم مغنين الوطن العربي وصار واحدا من نجوم الصف الأول.

ولذلك عندما نجد حماقي يقدم في البومه قبل الماضي “عمره ما يغيب” 15 أغنية في وقت يقدم باقي زملاؤه بالكثير 12 أغنية، ونجده بعدها يغيب عن الساحة بحوالي 4 سنوات ثم يعود بألبوم مكون من 20 أغنية دفعة واحدة في وقت يقوم زملاؤه بتقديم أغانيهم على طريقة السينجل، ونجد صورته في البوستر بشكل عاري في عز هذا الشتاء القارص ويكون اسم الألبوم “كل يوم من ده” هذا الاسم الغريب والغير مستهلك والغير تقليدي، فكل هذا إن دل على شئ فهو يدل على تراكم خبرات وثقة في النفس كبيرة صنعها حماقي بنفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.