الأخبار

برعاية وزير الموارد المائية ندوة “البحث العلمي أساس التنمية”

تحت رعاية الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري أقيمت اليوم بقاعة مؤتمرات وادي النيل بالمركز القومي لبحوث المياه بالقناطر الخيرية فعاليات الندوة التي نظمها المركز تحت شعار “البحث العلمي أساس التنمية” وذلك بحضور الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والري والدكتور رجب عبد العظيم وكيل اول وزارة الري والدكتور خالد عبد الحي رئيس المركز القومي لبحوث المياه ولفيف من أساتذة المراكز البحثية وأكاديمية البحث العلمي وكليات الهندسة والعلوم والزراعة بالجامعات المصرية وذلك لمناقشة آليات الربط بين البحوث الاكاديمية والبحوث التطبيقية في مجال إدارة الموارد المائية.

وقد استهلت الجلسة الأولى للندوة بترحيب من الدكتور خالد عبد الحى رئيس المركز القومي لبحوث المياه بالدكتور وكيل الوزارة الحضور من قامات البحث العلمي في مصر وعرض سيادته اهداف الندوة المتمثلة في توحيد جهود الجامعات المصرية والمراكز البحثية بما لديها من خبرات اكاديمية مع المركز القومي لبحوث المياه بما لديه من خبرات بحثية تطبيقية وذلك لخدمة منظومة إدارة الموارد المائية فى مصر للتغلب على المشكلات المتعلقة بالمياه والمتمثلة فى الفقر المائي والتغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر والحاجة الى زيادة وتحسين كفاءة استخدامات المياه على الرغم من انها تتجاوز 90% ، واشار سيادته إلى إحراز المركز 1500 مركزا متقدما على مراكز البحوث على مستوى العالم بما لدى المركز من خبرات وامكانات بشرية متمثلة فى عدد 285 درجة دكتوراه وعدد 65 درجة ماجستير واكثر من 50 باحث فضلا عن توفر الامكانات البحثية التطبيقية عنها لدى الجامعات والمراكز البحثية الأخرى.

كما اشار عبد الحي إلى حصول مصر ممثلة في المركز القومي لبحوث المياه التابع لوزارة الموارد المائية والري على مقعد في مجلس المحافظين بالمجلس العالي للمياه وهذا أمر يدعو للمزيد من الجهد في مجال البحوث المائية لتحقيق مراكز ومقاعد متقدمة في ترتيب الكيانات البحثية الدولية.

وخلال كلمته الافتتاحية بالندوة اكد الدكتور رجب عبد العظيم وكيل اول وزارة الري على جملة التحديات المائية فى مصر والمتمثلة فى نقص نصيب الفرد من المياه ووصوله الى مستويات ادنى من خط الفقر المائى المحدد عالميا ب 1000 متر مكعب للفرد سنويا، كما اشار ايضا الى التحدى الكبير المتمثل فى مشكلة الزيادة السكانية مع ثبات الموارد المائية والتوسع فى الرقعة الزراعؤة ومشكلة التغيرات المناخية والحاجة الى تكثيف جهود البحث العلمى للخروج بحلول لتلك التحديات والمشاكل.

كما أشار الدكتور رجب الى احد التحديات الكبرى المتمثل فى توفير الطاقة اللازمة لتشغيل وإدارة منظومة الموارد المائية وجهود الوزارة فى تفعيل انظمة الطاقة الشمسية ونجاح اجهزة الوزارة فى تحويل ابار الوادى الجديد لتعمل بالطاقة الشمسية وامكانية استعاضة تكاليف هذه الطاقة فى خلال مدة قليلة قد تصل الى 3 سنوات. واكد سيادته على المفاهيم الحديثة المتعلقة بالطاقة والغذاء والمياه ودور البحث العلمى فى توطين تكنولوجيا الطاقة النظيفة صديقة البيئة والموفرة التكاليف واشار الى مشروع تطوير الرى باستخدام الطاقة الشمسية الذى افتتحه السيد الدكتور الوزير بمحافظة البحيرة ضمن جهود الدولة والوزارة لترشيد استخدامات المياه. والتى تأتى ضمن محاور استراتيجية 2050 المعروفى باستراتيجية (٤ ت) حيث تعتمد هذه الاستراتيجية على ٤ محاور (محور ترشيد استخدامات المياه – محور تنمية الموارد المائية – محور تحسين وتنقية نوعية المياه – ومحور تهيئة البيئة الملائمة ) والتى انبثقت منها خطة قومية للموارد المائية 2037-2017 لمواجهة التحديات المائية الحالية والمستقبلية. ولذلك فهذه المبادرة قد جاءت مواكبة لاستراتيجية الوزارة لامكان مناقشة الفرص البحثية والتطبيقية المتاحة للخروج بحلول تجابه التحديات المائية للدولة المصرية.

وفى ذات السياق فقد تم عرض فيلم قصير عن المعاهد التابعة للمركز القومى لبحوث المياه للتعريف بأنشطة كل معهد وانحازاته وخدماته التى يقدمها فى مجال البحوث التطبيقية لمنظومة الموارد المائية فى مصر، والمكونة من 12 معهد بحثى ومعامل مركزية ووحدة ابحاث استراتيجية ومركز تدريب اقليمى وتنمية القدرات تابع لمعهد بحوث الهيدروليكا وكلها تعمل كذراع بحثي لوزارة الموارد المائية والري.

هذا وقد شرفت الجلسة الثانية للندوة بحضور الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى حيث أكد سيادته فى كلمتة على ان الندوة هى بداية لتوحيد الجهود البحثية لخدمة الموارد المائية وان الابحاث لابد ان تكون بجودة عالية تنافس وتحقق متطلبات الجودة العالمية فى مجال المياه ، واشار سيادته الى التجارب الفريدة التى يحتضنها المركز القومى لبحوث المياه ومنها التجارب البحثية لمدارس stem للمتفوقين

وتناول الوزير جهود التعاون مع دول افريقيا لحل مساكل المياه والصرف الصحى ورفع كفاءة استخدام المياه فى دول القارة وذلك من خلال البحوث والدراسات العلمية ، وطالب عبد العاطى اساتذة الجامعات والمراكز البحثية بضرورة توحيد الجهود فى مجال المؤتمرات بحيث تأخذ الطابع الدولى وتجميع المؤتمرات الفردية فى مؤتمر واحد كبير يعظم الجدوى منها وترعاه الدلة المصرية.. ووجه سيادته الدعوة لجميع مراكز البحوث والجامعات المصرية للمشاركة فى اسبوع القاهرة الثانى للمياه خلال اكتوبر القادم تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية والذى يمثل عرسا دوليا يلتقى فيه الباحثين والعلماء وصناع القرار والمهتمين بقضايا المياه من جميع انحاء العالم وخاصة بعد النجاح الكبير الذى حققه أسبوع القاهرة الاول للمياه فى نسخته الاولى فى اكتوبر الماضى.

وأشار الوزير الى جهود الوزارة فى مجال التليمترى والانذار المبكر بالامطار والسيول والتى كانت نتاج لمشروعات سابقة وحافظت عليها الوزارة وطورتها بدعم خالص منها وقد اسفر هذا التطوير عن قيام الوزارة ممثلة للدولة المصرية بتقديم الدعم فى هذا المجال لدول الجوار فى افريقيا.. كما اكد سيادته على ضرورة توحيد البيانات والارقام والحقائق المتعلقة بالمياه والتحدث بلغة واحدة تعكس الكفاءة فى تناول تلك البيانات.

ووجه الدكتور عبد العاطى الى ضرورة التنسيق والتعاون فيما بين الجهات البحثية للقيام بالدراسات الخاصة بالميكرومناخ على مستوى حوض النيل واساليب الرى الحقلي والتكنولوجيات ذات الاقتصاديات العالية والعائد السريع وانماط الزراعة بالمياه المالحة وزراعة الارز بالتنقيط والوزارة فى هذا الصدد ترحب بكافة الابحاث الخاصة بتطوير نظم واستخدامات المياه وخاصة ان الدولة متوجهة نحو تعميم منظومة تحلية مياه البحر وما يتطلبه ذلك من زيادة وتيرة البحث لدعم توجه الدولة لمجابهة التحديات المائية التى تواجه الموارد المائية فى مصر.

وفى نهاية كلمته وجه الوزير الشكر لاساتذة الجامعات المصرية والمعاهد والمراكز البحثية على مشاركتهم فى الندوة وفتح باب النقاش الذى تناول فى محمله رؤية الجهات البحثية بضرورة تداول البيانات فى مجال المياه ومشاركتها لتعظيم المنافع منها فى اغراض البحوث وكذلك عرض الخبرات المتاحة لدى كل جهة سواء موارد بشرية بحثية او ابحاث ودراسات .. وتعقيبا على ذلك اكد السيد الوزير على ترحيب الدولة بأى جهة تساعد فى حل مشاكل وقضايا المياه واشار سيادته ان تلك هى البداية وان امكانات مركز البحوث الكبيرة متاحة للتعاون مع الجهات البحثية وانه يمكن عمل دورات تدريبية على نماذج التجارب المتاحة وكذلك عمل دبلومة مشتركة بين المركز القومى لبحوث المياه والجامعات لطلبة الدراسات العليا مع تنظيم مؤتمرات ذات علاقة بأنشطة المياه لتوحيد المفاهيم والبيانات والمعلومات الخاصة بالشأن المائى.

وقد جاء ايضا ضمن فاعليات الندوة ان قام المركز القومى لبحوث المياه بإجراء جولة تفقدية لاساتذة الجامعات والمراكز البحثية للتعرف على التجارب البحثية التطبيقية لدى المركز وعلى الامكانيات البحثية من أجهزة حديثة ومعامل متطورة وأنشطة التدريب وبناء القدرات التى يقدمها المركز واشادوا جميعا بما لدى المركز القومى لبحوث المياه من امكانيات لا تتوفر فى اكبر المراكز البحثية والتجارب البحثية التطبيقية التى يذخر بها المعامل التابعة له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.