الأرشيف

أباء وأمهات من جهنم.. لماذا يعذبون أطفالهم حتى الموت؟

جرائم تدق ناقوس الخطر تشير إلى خلل اجتماعي خطير، وانقلاب في سلوك المصريين، كما تؤكد أن الجريمة صارت سهلة ومباحة مهما كانت بشاعتها، ما يستدعي التقاليد والأخلاق المصرية القديمة وتعاليم الدين السمح، للسيطرة بسرعة على تلك الجرائم،.. الصباح نيوز رصدت أبشع الجرائم في الفترة الأخيرة والتي هزت المجتمع المصري، خاصة أن المجني عليهم معظمهم من الأطفال ولقوا ألوان التعذيب والقتل على يد أقرب الناس إليهم وهم أباءهم.

يسر.. مأساة طفلة هزت قلوب أهل إسكندرية

الخال: مراة أبوها خلتها من غير هدوم في عز الشتا

خال الطفلة يسر كشف تفاصيل الجريمة قائلا إنه عندما توفيت والدة «يسر» منذ عامين بعدما هزمها مرض السرطان وتركت الطفلة مع شقيقين أصغر منها، وبمرور شهر تزوج والدهم من سيدة تدعى “نعمة.م.ح” وفى أواخر الثلاثينيات من عمرها، ومن هنا بدأت رحلة تعذيب “يسر” على يد زوجة أب لا تعرف الرحمة طريقا إلى قلبها، موضحا أن الطفلة كانت تتعرض لما يشبه التعذيب اليومي حيث الحرمان من الطعام، فضلا عن وصلات الضرب، كلها أشياء لم يعلمها الخال إلا مع تدهور حالة الطفلة وإنقاذها في المراحل الأخيرة.

أوضح الخال منعم أن القدر شاء أن يضع حدا لعذاب ابنة شقيقته الراحلة، قبل أن تموت في أيديهما «كل ذنب يسر إنها قالت لمرات أبوها أنا مش بحبك وكمان إنتى مش بتحبيني، ومن هنا ثارت الزوجة على الطفلة وظلت تضرب فيها لأكثر من ساعة، والبنت تصرخ وتستغيث بالجيران وبالناس لكن دون جدوى لأنه شيء معتاد بالنسبة لها ووصل بها الأمر إلى أنها طلبت من والد الطفلة هو الآخر أن يعاقبها على ردها، وكان رد فعل الزوج أنه فعلا عاقب البنت بالضرب الشديد أيضا» استطرد الخال في الحديث.

وأضاف «المجرمة واصلت ضرب الطفلة اليتيمة المبرح وطالبت الزوج بأقصى عقاب على البنت، وإلا سوف تطلب الطلاق منه وطبعا انصاع الرجل لأوامر مراته، وجرد البنت من ملابسها بالكامل وبدأ هو الآخر وصلة التعذيب».

شقيق الأب يبلغ النجدة 

خال الطفلة يستأنف الحديث، بأن الأب وزوجته وثقا “يسر” بحبل من يديها ومن رقبتها، وانهالا عليها بالضرب المبرح لدرجة أنها أصيبت بجرح داخل قرنية العين وتسبب فى نزيف داخلى ومع عدم الاهتمام به تسبب فى (خراج) بالقرنية، وعقب وصلة الموت اقترحت زوجة الأب إلقاء البنت فى البلكونة عارية، مربوطة بحبال وذلك بالتحديد في آخر أيام الشهر الماضى، وذلك فى عز البرد.

يشير الخال إلى إصابات ابنة شقيقته التي أوصته على أطفالها في مرض الموت، قبل أن يعود لسرد التفاصيل «يسر قعدت فى البلكونة حوالى يومين بدون أكل ولا شرب أو حتى دخول الحمام، كانت تقضي حاجتها فى البلكونة، وعندما أدخلوها للشقة، استأنفت وصلات التعذيب، حيث ربطها والدها وزوجته بحبل الغسيل بقوة وتركاها فى الشقة لأكثر من 20 يوما، حتى استشعر الجيران وأقارب الزوج بأن هناك شيئا مريبا يحدث فى الشقة».

ويستكمل بأن شقيقة الأب، عمة “يسر”، أبلغت الشرطة بمخاوف الجيران ووقوع مكروه للطفلة، وحضرت الشرطة، وحررت الطفلة وتبين إصابتها بشدة نتيجة الضرب، وألقت القبض على الأب وزوجته، حرر محضر رقم 1458 بقسم الدخيلة فى الإسكندرية، كما تم تحرير محضر بنجدة الطفل، وبعرض المتهمين على النيابة العامة قررت حبسهما على ذمة التحقيقات.  

حالتها صعبة

واختتم منعم حديثه بأن الطفلة موجودة حاليا، بأحد مستشفيات الإسكندرية حيث تلقى معاملة وخدمة ممتازة، ولكن حالة الطفلة متأخرة حيث تعانى من جراح عميق بالقدم نتيجة حبس الدم لمدة طويلة وأن الأطباء متخوفون من عدم استجابة الطفلة للعلاج، مما يؤدى إلى بتر قدمها بالإضافة لعدة جروح وحروق مختلفة بباقى أنحاء الجسم، قائلا “يا ريت كل الناس تعرف حكاية يسر وتصبح قضية رأى عام علشان المجرمين دول يتحاسبوا بالقانون ويبقوا عبرة”.

 يعذب طفلته حتى الموت: عايزة أشوف أمي

تمكنت أجهزة البحث الجنائي بالقاهرة، بالاشتراك مع قطاع الأمن العام، من ضبط مسجل شقى خطر قام بالتعدى على إبنته بالضرب مما أدى إلى وفاتها، تلقى قسم شرطة عين شمس بلاغ يفيد العثور على جثة الطفلة “سلوى .ى.ر” 13 سنة، بالشقة “سكنها”، انتقلت مباحث القسم وتبين أن الجثة مسجاة بسرير غرفة نومها، وبها آثار توثيق باليدين ودماء بالفم وكدمات متفرقة، وبسؤال شقيقتها “سلمى” 12 سنة، أقرت قيام والدها “ياسر . ر . م” عامل،”مسجل شقى خطر وسبق اتهامه فى عدد ثلاثة قضايا آخرهم قضية سرقة متجر”، بإيثاقها.

وأضافت فى أقوالها أنه تعدى عليها بماسورة حديدية فأودى بحياتها، وذلك بعد أن أبدت رغبتها في زيارة والدتها (مُطلقة من أبيها) وعقب ذلك قام بفك قيدها ووضعها في السرير وانصرف، وحال إيقاظها اكتشفت وفاتها وأنه دائم التعدي عليهما لكونه من مدمني المواد المخدرة.

تم تشكيل فريق بحث جنائى بالتنسيق مع قطاع الأمن العام توصلت جهوده إلى اختباء المتهم طرف أحد أقاربه بدائرة مركز شرطة دمنهور بالبحيرة وبالتنسيق مع مديرية أمن البحيرة تم استهدافه بمأمورية أسفرت عن ضبطه.

بمواجهته بأقوال ابنته، اعترف بارتكاب الجريمة وقرر تخلصه من الأداة المستخدمة في التعدى على ابنته بإلقائها بالطريق العام.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، والعرض على النيابة التي أمرت بحبسه على ذمة التحقيقات.

7 أيام تعذيب.. أب يقتل طفلته بالبطيء في السلام

تعذيب وضرب واطفاء سجائر في الجسيد، دامت أسبوعا كاملا، لتسقط الطفلة “شهد” صريعة على يد أب تجرد من كل معاني الرحمة والإنسانية وحدود العقل والمنطق، لتصبح الحادثة الشائنة حديث منطقة السلام بالقاهرة، وكيف تفنن الأب في تعذيب طفلته قبل التخلص منها، كيف منع عنها الطعام، فضلا عن وصلات الضرب المنتظمة، وتقييد يديها وقدميها، وكأنه تحول إلى مسخ لا يشعر بصرخات طفلته، لم تتحرك مشاعره ولو للحظة واحدة كأنه يتمتع بشدة آلامها ويتلذذ بصراخها، قبل أن تتوقف حفلات السحل والضرب فجأة نتيجة وفاة المجني عليها تحت وقع التنكيل والتعذيب.

البداية كانت بتلقى قسم شرطة السلام، بلاغا بوفاة طفلة داخل شقة والدها، انتقل رجال المباحث إلى مكان الواقعة وتبين من معاينة جثة المجني عليها، وجود آثار تعذيب على مناطق متفرقة من جسدها.

واعترفت زوجة المتهم بتعذيب طفلته حتى الموت أمام رجال المباحث، وأضافت أن زوجها أقام لطفلتها حفلة تعذيب وتعنيف بتقييد يديها وقدميها بالسلك، وإطفاء السجائر فى جسدها وكيها بالنار بسبب تعديل سلوكها، مضيفة أنها زوجة أبيها وليست والدتها، وعندما قام المتهم بتعذيب ابنته طلبت منه أن يكف عن ضربها ولكنه رفض، مما جعلها تترك بيت الزوجية قبل وفاة الطفلة بأسبوع.

وعقب تقنين الإجراءات تمكن ضباط القسم من القبض على المتهم، وإحالته إلى نيابة السلام لمباشرة التحقيق.

أم تقتل طفلها قالها «عايز أشوف أبويا» 

ابن الـ13 سنة زار والده دون علم أمه فضربته حتى الموت 

حكاية عشق جمع بين “أحمد” و”إيمان” التي أحبها حبّا، ورغم إتمام الأمر وُرزق الزوجان بـ”سيف” فإن رياح المشكلات عصفت باستقرار الأسرة، لتنفرط حبات عقدها بالطلاق، لكن النهاية السوداء كانت حاضرة بوفاة الطفل على يد من حملته 9 أشهر في بطنها بعد وصلة ضرب تشبه حفلات التعذيب بدافع تأديبه. منذ أكثر من عقد ونصف، وقعت عينا “أحمد” على “إيمان”، صورتها لم تفارق مخيلته منذ لقائهما الأول، مكث ليلته آنذاك شارد الذهن في سقف غرفته، باحثا عن السبيل للحصول على فرصة ثانية تجمعه بها لا سيما أن قلبه تعلق بها منذ الوهلة الأولى. 

منذ أكثر من عقد ونصف، وقعت عينا “أحمد” على “إيمان”، صورتها لم تفارق مخيلته منذ لقائهما الأول، مكث ليلته آنذاك شارد الذهن في سقف غرفته، باحثا عن السبيل للحصول على فرصة ثانية تجمعه بها لا سيما أن قلبه تعلق بها منذ الوهلة الأولى.

بمرور الأيام، توطدت علاقة “أحمد” بالفتاة التي أمسكت بمقاليد حياته العاطفية، ليطلب التقدم لخطبتها رسميا، الأمر الذي قوبل بموافقة أسرتها الشديدة، ليواصل العمل ليل نهار لجني المال الذي يساعده على تجهيز عش الزوجية الذي سيجمعهما بمنطقة الطوابق.

في حفل زفاف بسيط، عُقد قران “أحمد” و”إيمان”، ليبدأ المحبوبان حياة جديدة تعاهدا فيها على السير لنهاية الرحلة، وسرعان ما رُزقا بطفل سموه “سيف” داعين الله أن يجعله قرة أعين لهما، لينصب تفكير رب البيت على توفير احتياجات وريثه الشرعي.

لم تدم الحياة الوردية طويلا، رويدا رويدا عرفت المشكلات طريقها إلى عش الزوجية، تارة تنتهي باعتذار أحد الطرفين للآخر، وأخرى بتدخل العقلاء من العائلتين والجيران، لكن استمرارها عصف باستقرار الأسرة، ليصل قطار الرحلة محطته الأخيرة “الطلاق”.

اتفق والدا “سيف” أن يمكث الطفل مع الأب، والسماح له بزيارة والدته والمبيت معها لأيام بعدما استقرت في شقة بشارع أبي بكر الصديق بمنطقة الوراق، لا سيما مع تعلق الطفل الشديد بوالده “روحه كانت فيه”، حسب أحد أقارب أبيه.

قبيل بدء امتحانات منتصف العام للصف الثاني الإعدادي، طلبت “إيمان” من طليقها السماح لابنها بالمكوث رفقتها لحين انتهاء فترة الامتحانات خاصة أنه يقضي ساعات طويلة خارج المنزل حيث مقر عمله، ووافق الأب دون أن يدري بأنه يُرسل فلذة كبده إلى نهايته المأساوية.

طلب “سيف” المتكرر بالذهاب لوالده اصطدم برفض الأم بحجة الامتحانات، لكن منذ أيام انتهى ابن الـ13 منها، لكن رفض أمه لم يتغير، ليقرر الطفل تحقيق حلمه برؤية أبيه والجلوس معه لساعات قبل أن يعود للمنزل مستغلا نوم والدته، لكن الحُلم أنهى حياته.

السبت الماضي، تلقى العميد عمرو طلعت، رئيس مباحث قطاع شمال الجيزة، إخطارا من مستشفى إمبابة العام بوصول الطفل “سيف.أ.إ.ح”، 13 سنة، جثة هامدة.

وتلاحظ وجود جرح بالفم وخدوش حول الرقبة، وقررت والدته “إيمان.ز.ع.ا.م”، 26 سنة، عاملة نظافة، قررت أنها عثرت على ابنها فاقد الوعي أمام باب الشقة سكنها، ونقلته للمستشفى أملاً في إسعافه إلا أنه فارق الحياة.

بإعادة مناقشة الأم وتضييق الخناق عليها، قررت أنها منفصلة عن والد المجني عليه منذ 7 سنوات، وأن المتوفي يقيم صحبة والده بدائرة قسم الأهرام، وأنه طوال فترة إقامته معها طلب منها أكثر من مرة الخروج من المنزل كما اعتاد فى أثناء وجوده صحبة والده إلا أنها رفضت.

في اليوم السابق للواقعة، استغل استغراقها في النوم وخرج من المنزل متسللاً وعقب عودته نحو الساعة الواحدة والنصف صباح يوم الواقعة عنفته وقيدت يديه وقدميه بقطع من الملابس وتعدت عليه بالضرب صفعًا على وجهه وركله بقدميها لتأديبه، وفوجئت بحدوث نزيف له بالأنف والفم وفقد الوعي، فقامت بفك وثاقه لإسعافه إلا أنه فارق الحياة ونقلته للمستشفى، واختلقت الواقعة خشية افتضاح أمرها.

بالانتقال لمحل الواقعة وبمعاينة الشقة سكن الأم تبين وجود آثار دماء على أرضية غرفة النوم، وعُثر على منشفة بها آثار دماء وإيشارب أبيض اللون وعباءة ممزقة، قررت أنها المستخدمة في تقييد طفلها “سيف”. مختتمة اعترافاتها: “والله ما كنت أقصد.. كنت عاوزة أأدبه بس علشان خايفة عليه”.