اتصالات وتكنولوجيا

عيوب تصنيع وسحب منتجات وتعريض حياة العملاء للخطر.. السجل الأسود لـ “سامسونج”

:

كتبت: مروه الشافعي

 ومن وقف إنتاج للهواتف مرورا بتعريض حياة المستهلكين للخطر وصولا لخداع العملاء بإعلانتا عن منتجات تبين وجود عيوب خطيرة بها تعددت أزمات واخفاقات شركة سامسونج، التي صارت منتجاتها محل شك العملاء نتيجة الأخطاء المتكررة في التصنيع والإدارة العشوائية للشركة التي جعلت أداؤها في تراجع مستمر مقارنة بالشركات المنافسة.

أزمة “نوت 7 “
لعل أزمة هاتف سامسونج جلاكسي نوت 7 هي الأبرز من بين مهازل الشركة، حيث أوقفت شركة سامسونج للإلكترونيات إنتاج ومبيعات هاتفها الذكي جالاكسي نوت 7، وأبلغت مالكيه بوقف استخدامه بينما تحقق الشركة في تقارير حول اشتعال النار في الأجهزة مما يغذي توقعات بأن عملاق التكنولوجيا سيلغي هذا الطراز الرئيسي.
وقالت الشركة الكورية الجنوبية العملاقة أيضا إنها قررت وقف إنتاج نوت 7 بسبب مخاوف تتعلق بسلامة المستهلكين، فيما قال مصدر مطلع إن سامسونج تبحث حاليا إيقاف مبيعات هاتفها الذكي بشكل دائم كخيار وذلك بعد تقارير جديدة حول اشتعال النيران في أجهزة جديدة جرى استبدالها مما أثار تحذيرات جديدة من قبل الجهات التنظيمية وشركات الاتصالات والطيران.

وفي محاولة لإنقاذ سمعتها طلبت سامسونج من جميع شركات الاتصالات العالمية وقف مبيعات جالاكسي نوت 7 واستبدال الأجهزة الأصلية بأخرى مع استمرار العمل مع الجهات التنظيمية للتحقيق في المشكلة. وتعرض الشركة استبدال جالاكسي نوت 7 بمنتجات أخرى أو برد القيمة.

وقالت الشركة في بيان “يجب علي العملاء ممن يملكون هاتف جالاكسي نوت 7 أصلي أو آخر مستبدل أن يغلقوا أجهزتهم ويتوقفوا عن استخدامها”
نزيف خسائر
من وجهة نظر محللون فإن الإيقاف النهائي لمبيعات نوت 7 قد يكلف سامسونج ما يصل إلى 17 مليار دولار وإنه شوه منتجاتها الأخرى من الهواتف في أذهان المستهلكين ولدي شركات الاتصالات.

وخسر المستثمرون ما قيمته 18.8 مليار دولار من القيمة السوقية لشركة سامسونج للإلكترونيات يوم الثلاثاء مع إغلاق أسهمها منخفضة ثمانية بالمئة في أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ عام 2008.

وأطلق نوت 7 في أغسطس آب وكان من المفترض أن ينافس أحدث نسخة من هاتف آيفون الذي تنتجه شركة آبل في الهيمنة على سوق الهواتف الذكية. ورغم استقباله بشكل جيد من قبل المتخصصين إلا أن مشكلته الأولي تمثلت في نقص المعروض مع زيادة أوامر الشراء المسبقة عن الإمدادات.
قبل 4 أيام فقط من إطلاق هاتفها القابل للطي في الأسواق، تلقت شركة سامسونج الكورية صفعة تقترب من الفضيحة، اضطرت الشركة على إثرها إلى تأجيل إطلاق الهاتف الذي يحمل اسم جالاكسي فولد.

أزمة جلاكسي فولد
لم تكد تمر أزمة “نوت 7” حتى طيرت رويترز عن مصدر مطلع أنباء تقول إن شركة سامسونج للإلكترونيات قررت سحب جميع عينات الهاتف جالاكسي فولد التي وزعتها على مراجعين لتجربتها.

وبدلا من تلقي الإشادات قبل إطلاق الهاتف في 26 أبريل بالولايات المتحدة، ابتليت الشركة الكورية الجنوبية برصد عيوب من قبل مراسلي صفحات التكنولوجيا تضمنت كسورا وانتفاخات ووميضا في الشاشات بعد يوم واحد فقط من استخدام العينات.

لكن الانتكاسة التي يتعرض لها الهاتف الجديد البالغ سعره 1980 دولارا أتفه من أن تقارن بأزمة انفجار بطاريات الهاتف جالاكسي نوت 7 عام 2016 التي دفعت الشركة إلى التراجع عن إطلاق هذا النوع، وقال محللون ومستثمرون إن من المرجح أن تمثل مبيعات جالاكسي فولد هذا العام أقل من نصف في المئة من إجمالي مبيعات سامسونج السنوية.

وقالت شركة سامسونج  إنها ستؤجل طرح جالاكسي فولد لمدة لم تحددها لحين تحري تقارير العيب،يأتي الإعلان بعد أيام من حديث بعض المراجعين عن مشكلات رصدوها في العينات التي يختبرونها